فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

العنف ضد المرأة في السعودية – تحقيق

القراء : 2265

جريدة الرياض - الخميس 22 ذي الحجة 1427هـ - 11 يناير 2007م - العدد 14080

تحقيق - شريفة الأسمري

تنص المادة (1) من اعلان الأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضد المرأة على ما يلي:
يعني مصطلح "العنف ضد المرأة" أي عمل عنيف يرتكب بسبب النوع الاجتماعي وينجم عنه أو يحتمل ان ينجم عنه أذى جنسي أو جسدي أو معاناة تصيب المرأة بما في ذلك التهديد بارتكاب مثل ذلك الفعل او اي شكل من اشكال الاكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في المجال العام أو في الحياة الخاصة.
وفقا للجنة الأمم المتحدة للقضاء على التميز ضد المرأة بسبب النوع الاجتماعي وهو العنف "الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة، أو الذي يؤثر على المرأة بشكل غير متناسب.
وقد ورد في المادة السادسة والعشرين من النظام الأساسي للحكم في المملكة ما نصه: تحمي الدولة حقوق الانسان وفق الشريعة الاسلامية وظاهرة الاساءة الموجهة للمرأة ترتبط بحقوق الانسان فلكل انسان الحق في الحصول على الرعاية الكاملة والعيش بكرامة ولذلك عملت المملكة على تأسيس جمعية حقوق الانسان في اذار - مارس 2004م في اطار توجهاتها نحو التحديث والاصلاح والتي طالت العديد من المجالات بما يخدم الوطن والمواطن في اطار الشريعة الاسلامية من حقوق وواجبات فكانت المملكة من بين 167دولة قامت بالمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة منذ عام 2000م ومن منطلق حرصها على مساندة المرأة حتى يكون لها دور فاعل في المجتمع ولتكون قادرة على اعداد ابنائها وتحمل مسؤولياتهم تجاه اسلامهم ووطنهم وكذلك دورها نحو المجتمع ومشكلاته وقضاياه فتسهم بايجابية في عملية التنمية داخل مجتمعها.
اما التوجهات المستقبلية لخطة التنمية الثامنة في المملكة فقد أولت اهمية خاصة للمرأة فجعلت من اساسها الاستراتيجي الثاني ينصب على "الاهتمام بشؤون المرأة" وتطوير قدراتها وازالة المعوقات امام مشاركتها في الأنشطة التنموية في اطار ما تقضي به القيم والتعاليم الاسلامية والنساء في المجتمع السعودي يمثلن نصف المجتمع تقريبا، حيث بلغ عدد السكان في مدينة الرياض عام 1421ه (7.5) ملايين نسمة، 1425ه اربعة ملايين نسمه وتتطلب هذه الزيادة السكانية أن يصاحبها اهتمام لدراسة اوضاع ومشكلات المرأة للنهوض بها، وفي هذا الملف نسلط الضوء على قضايا العنف التي مورست على المرأة ونحاول ايجاد حلول للحد من هذا السلوك.
نماذج من القضايا التي وردت إلى جمعية حقوق الإنسان
- زوج مارس العنف مع زوجته وهو شخص متعاط للمخدرات ووجدت الزوجة ميتة قتلا تحت العمارة التي يملكها اهل الزوج وأهلها يتهمونه بقتلها لأنها سبق وان لجأت للشرطة هربا من العنف الجسدي الشديد.
- قضية مواطنة سعودية مطلقة 7مرات من زوجها وكل مرة تطلق فيها ويقوم الزوج برفضها يقوم والدها بارجاعها الى زوجها نتيجة الفكر السيئ عن المطلقات حيث ان لها اختاً مطلقة وقاموا بحبسها في غرفة منعزلة لا يوجد بها نوافذ.
- شاب اعتدى على شقيقته المطلقة يتهمها بتعاطي المخدرات والانحراف وذلك بعد طلاقها من زوجها وقد أدى العنف الممارس عليها باصابتها باصابات بليغة ارقدتها بالمستشفى.
- زوج يجبر زوجته على تعاطي المخدرات وترويجها ونتيجة لتعاطي الزوجين لجرعة كبيرة من المخدرات فقد ماتت ابنتهما بسبب مرضها والزوجان غارقان في سكرتهما وبعد افاقة الأم صدمت بالحقيقة المرة ولقد لجأت للجمعية لمساعدتها.
- قضية زوجة تعرضت لعنف من زوجها فخرجت من المنزل ولم يتم العثور عليها وقد لجأ الزوج للجمعية لمساعدته في العثور عليها.
- زوج يهدد زوجته بالقتل بالمسدس وحاول أكثر من مرة استدراج الزوجة الى مكان خارج المنزل لتنفيذ مخططه الاجرامي وبالرغم من أخذ تعهد عليه لم يمنعه ذلك من ممارسة العنف ضد زوجته.
1من 3نساء في العالم تتعرض للعنف
وقد قدمت د. سلوى عبدالحميد الخطيب وكيل قسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود دراسة تناقش ظاهرة العنف الأسري ضد المرأة السعودية في مدينة الرياض سواء كانت هذه المرأة زوجة أم ابنة أم أختاً واسبابه ووضع الاقتراحات والحلول له.
حيث تتعرض امرأة واحدة على الأقل من أصل ثلاث نساء للعنف في العالم وهناك مليار امرأة يتعرضن للضرب او الاكراه على ممارسة الجنس كل عام (منظمة العفو الدولية 2004).
وتقول د. سلوى من خلال دراستي للحالات التي وردت الى مستشفى الرياض المركزي وجدت ان العنف ضد المرأة نفسها وهو ما يسمى بالتسمم الدوائي (الانتحار) ورعم تحريم مثل هذا النوع من السلوك لمخالفته لتعليم الشريعة الاسلامية الا ان هناك بعض حالات العنف ضد النفس تحدث في مجتمعنا، ونسبتها عالية جدا بين الاناث عنها بين الرجال فقد أكد الاخصائيون الاجتماعيون في المستشفى على أن هناك من 4/3محاولات انتحار بين الرجال كل ستة اشهر في حين ان هناك 96محاولة من انتحار من النساء أدخلت المستشفى من شهر محرم الى شهر رمضان من عام 1425ه.
وقد يستغرب البعض اعتباري التسمم الدوائي نوع من العنف، ولكن كما أوضح دوركايم Durkheim من قبل فان هذا النوع من الانتحار هو نوع من العنف ضد الذات، فاذا ما شعر الانسان بقدر كبير من الاحباط في الوسط الاجتماعي الذي يحيط به، واحس بانه قد وصل الى طريق مسدود وليس له امل في الغد فانه غالبا ما يلجأ الى الانتحار القدري وحالات العنف التي أدخلت الى مستشفى الرياض المركزي في تسعة شهور من بداية محرم (فبراير) الى رمضان اكتوبر من عام 1425، تبلغ 133حالة منها 102سعودية و 31حالة غير سعودية.
الصيف أكثر ارتفاعاً
أي أن متوسط عدد حالات العنف 113حالة في الشهر الواحد كذلك لاحظت د. سلوى الخطيب ان محاولات التسمم الدوائي (الانتحار) التي وردت الى مستشفى الرياض المركزي من شهر محرم الى رمضان من عام 1425بلغت 96حالة منها 63حالة سعوديةو 33غير سعودية، كما يبدو لنا ان نسبة الانتحار تختلف من شهر الى آخر ولكنها بصفة عامة ترتفع في شهور الصيف عنها في الشهور الأخرى.
وتضيف د. سلوى تتحدد علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع السعودي من خلال مصدرين رئيسيين: تعاليم الشريعة الاسلامية والموروثات الثقافية التي كانت سائدة في الجاهلية قبل ظهور الاسلام، ورغم حرص الاسلام على تحسين مكانة المرأة الا ان النظرة السائدة للمرأة في شبه الجزيرة العربية كانت نظرة تبعية لا تليق بالمكانات الكريمة التي كفلها لها الاسلام وقد وصف القرآن الكريم هذه النظرة الدونية للمرأة افضل وصف بقوله {واذا بشر احدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون أم يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون} سورة النحل.
علاقة تسلطية
ورغم محاولة الإسلام تغيير هذه النظرة واعطاء المرأة الكثير من حقوقها الا ان رواسب هذه الحقبة ماتزال سائدة في حياتنا خاصة وان هناك عوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية في مجتمعاتنا المعاصرة مازالت تعزز مكانة الرجل وتمنحه الكثير من الفرص والامتيازات. ومن خلال عدة دراسات قمت بها عن المجتمع السعودي التقليدي والمجتمع البدوي. وجدت أن علاقة المرأة بالرجل في المجتمع السعودي التقليدي سواء في الريف أو البادية كانت تتسم بالكثير من التسلطية والعلاقة الراسية من جانب الرجل والتبعية والطاعة والاستسلام من جانب المرأة فقد كان بعض الرجال يستخدمون الضرب لتأديب المرأة ولم يكن المجتمع يعترض على ذلك لاعتقاد البعض بأن ذلك حق الرجل يمارسه من خلال حق القوامة وان ذلك رمز الرجولة رغم أن مفهوم القوامة في الإسلام تكليف لا تشريف وهي مسؤولية لا تسلط.
أشكال العنف ضد المرأة
كما أضافت أن العنف ضد المرأة في المجتمع السعودي له أشكال عدة مختلفة أهمها:
أ- العنف في محيط الأسرة ويشمل ضرب الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن أحيانا الاعتداء الجنسي من قبل المحارم العنف المتصل بالمهر وعضل المرأة ومنعها من ممارسة حقها بالزواج لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، جرائم القتل من أجل الشرف.
ب - العنف في إطار المجتمع مثل الاغتصاب والتحرش الجنسي والإرغام على البغاء.
ت - العنف الإداري بسبب التغاضي عن الجرائم التي ترتكب في حق المرأة بدعوى انها أمور اسرية خاصة وعدم وضع عقوبات رادعة لمرتكبيها لمعظم حالات العنف تنتهي بأن يكتب الرجل تعهدا بعدم التعرض للمرأة مرة اخرى كما في حالة العشرينية التي في الطائف والتي حاولت الانتحار خمس مرات هروبا من قسوة أبيها. ورغم ذلك تجبر على العودة لأبيها مرة أخرى. كما ان هناك بعض اللوائح والعراقيل الموجودة والتي تمنع المرأة من ممارسة حياتها بشكل طبيعي دون وجود رجل في حياتها سواء كان هذا الرجل الأب أو الزوج أو الأخ أو الابن أو حتى سائق.. الخ مما يجعل المرأة في حالة عجز دائم.
أسباب العنف ضد المرأة
وترى الدكتورة سلوى ان النظرة الدونية للمرأة والمفهوم الخاطئ للقوامة: في حين ان القوامة للإسلام تكليف وليست تشريفا وهي مسؤولية ملقاة على الرجل للصرف على المرأة وحمايتها ان احتاجت اليه.
الضغوط الاقتصادية والمشكلات الأسرية فإن الخلافات الأسرية عامل هام من عوامل العنف ضد المرأة.
إدمان الكحول والمخدرات والأمراض
وتضطر المرأة لتحمل العنف لأسباب وهي:
@ حرص المرأة على اسرتها
@ عدم وجود بديل آخر امام المرأة
@ اعتقاد المرأة بأنها تستطيع أن تغير الرجل
@ كثرة تعرض المرأة للعنف يؤثر على ثقتها بنفسها
@ عدم وجود استقلالية مادية للمرأة
@ عدم وجود قوانين مكتوبة ومعروفة تحمي المرأة
@ الخوف: كثيراً ما تتحمل المرأة العنف الأسري نتيجة للخوف، الخوف من الزوج أو من الأب أو كلام الناس والخوف على الأولاد أو الخوف من فقدان مركزها الاجتماعي اذا ما طلقت.
@ العادات والتقاليد: تشجع بعض العادات والتقاليد السائدة المرأة على تحمل العنف الأسري لأنها بنت أصول ويجب أن تتحمل ايذاء زوجها أو أبو اولادها فلا تفضحه خوفا على سمعة اسرتها وأولادها.
الحلول المقترحة لمواجهة العنف ضد المرأة
@ تغيير النظرة الدونية للمرأة
@ تمكين المرأة واعطاؤها الكثير من الفرص التعليمية والوظيفية التي تساعدها للمساهمة في تحسين وضعها.
@ إنشاء مكاتب استشارات أسرية تساعد في التخفيف من التوتر بين الزوجين.
@ انشاء اسر بديلة لإيواء المرأة التي تتعرض للعنف وحمايتها وتوفير الرعاية لها ولأولادها.
@ ادخال مواد جديدة في المناهج الدراسية تهتم بتدريب الطلاب على السيطرة على الغضب وحل المشكلات بطرق سليمة.
@ وضع قوانين صارمة لحماية المرأة والطفل واعتبار العنف الأسري جريمة يعاقب عليها القانون.
@ انشاء مكاتب خاصة لمتابعة قضايا المرأة في المحاكم الشرعية واذا لم تكن المرأة مقتدرة مادياً للاستعانة بمحام فيكون من مسؤولية الدولة توفير المحامي لها.
@ تقنين الشريعة الإسلامية ومحاولة وضع حدود للجرائم بحيث لا تختلف الأحكام باختلاف القاضي فهناك أن يكون حد أدنى وحد أعلى لعقوبات الجرائم لا يكون العقاب قاسيا جدا لدى قاض ومتساهلا جدا لدى قاض آخر.
@ ازالة اللوائح التي تحول دون تمتع المرأة بحقوقها كإنسانة ووضع الآليات التي تساعدها على الاستمتاع بحقوقها التي تمنعها منها بعض العادات والتقاليد.
الأنظمة والقوانين ضد المرأة
وتوضح الدكتورة ليلى الهلالي رئيسة مركز الاستشارات الاجتماعية فتقول: إن أغلب الحالات التي نباشرها في المركز لدينا يكون النظام والقوانين المعمول بها معرقلة ولا تخدم المرأة فهي في اعتقادي التي ترفع مؤشر العنف ضد المرأة كما تضيف ان 80% من الحالات يكون الزوج هو المعنف المباشر للمرأة فتقول: في البداية كنت أتوقع ان المرأة الأمية ومتوسطة التعليم هي التي يقع عليها حالات عنف أكثر فكان العكس عندما وجدت انه حتى المرأة المتعلمة تتعرض لضغوط وحالات من العنف من قبل الرجل والزوج تحديدا تحت مباركة من انظمة للأسف تعمل على تهميش المرأة ووضعها في زاوية ضيقة تكون فيها تابعة للرجل فلا تستطيع التحرك قيد انملة دون موافقة من ولي الأمر الرجل حتى لو كان ناقص الأهلية. وتقول الهلالي وأقول لوزارة الشؤون الاجتماعية بأنه آن الأوان لوضع دراسة تشتمل على استثناءات للمرأة في الحصول على حقوقها المالية دون الرجوع للوكيل او ولي الأمر فلو أرادت المرأة فتح حساب لأطفالها لا يسمح لها النظام فكيف تكون مؤتمنة على حياتهم وسلوكياتهم ولا تؤتمن على اموالهم.
عنف غير معلن
وتضيف ان ابشع صور العنف غير المعلن وواضح وهو التهميش وعدم الاهتمام والحرمان من الكلمة الطيبة ومن العناية فقد قال الرسول الكريم "استوصوا بالنساء خيرا" لأن المرأة في تركيبتها بسيطة ومخلصة وغير متطلبة.
ففي نهاية المطاف تستحق من وليها كلمة طيبة ولمسة حانية فهي الأرض التي تنبت براعم المستقبل والمأوى للزوج والولد فلماذا تعنف من قبل الرجل الذي هو دائما بحاجة لها.
المجتمع السعودي اكثر تعقيدا
وفي السياق نفسه قدمت د. ميسون بنت علي الفايز اطروحة دكتوراه حملت عنوان "ظاهرة الاساءة الموجهة للمرأة: نحو اطار تصوري مقترح لدور الخدمة الاجتماعية في مواجهتها وقد استخدمت الباحثة مصطلح الاساءة كمرادف للعنف بكافة أشكاله شملت هذه الدراسة 14مؤسسة في مدينة الرياض تستقبل نساء تعرض للاساءة الجسدية والنفسية والجنسية من خلال الحصر الشامل لهن في تلك المؤسسات وظاهرة العنف مشكلة إنسانية عالمية وتظهر اكثر تعقيدا لدى المجتمع السعودي لعدة اسباب:
@ الخصوصية الثقافية للمجتمع السعودي الذي ينظر بخصوصية للعلاقات الأسرية.
@ عدم الابلاغ عن المتسبب بالعنف لأسباب متعددة وكون المتعرضة مكبلة بأعباء اسرية لا تستطيع التخلي عنها.
@ صعوبة اكتشافه وانكاره في حالة اكتشافه.
وقد تحددت مشكلة الدراسة لدى د. ميسون على الآتي:
عدم وجود معرفة علمية سابقة وكافية حول ظاهرة الاساءة الموجهة للمرأة في المجتمع السعودي من حيث مدى انتشارها وانواعها وحدوثها وخصائص المتعرضات لها.
انواع العنف
وفيما يتعلق بأنواع العنف فقد ذكرت د. ميسون بأن المرأة تتعرض للعنف الجسدي والعنف النفسي والعنف الجنسي وان هذه الأنواع الثلاثة تتزامن في معظمها مع انواع اخرى من العنف فعلى سبيل المثال حين تتعرض للعنف الجسدي فهي في الغالب تتعرض للعنف النفسي والأمر كذلك حين تتعرض للعنف الجنسي فهي تتعرض للعنف النفسي والجسدي في الوقت نفسه.
وقد ابانت نتائج الدراسة ان النسبة الغالبة من مجتمع الدراسة البالغ (219) حالة ان غالبيتهن قد تعرضن للعنف الجسدي والعنف النفسي فهنالك ما نسبته 95% قد تعرضت للعنف النفسي والعنف الجسدي. كما أن الغالبية العظمى من المتعرضات للعنف قد تعرضن للعنف المتزامن الجسدي والنفسي بنسبة 87.1% وكانت أقل النسب لمن تعرضن للعنف المتزامن الجنسي وذلك بنسبة بلغت 6.8%.
وقد مثلت مؤشرات العنف الجسدي المتمثلة بالضرب المبرح والرفس المؤذي والصفع على الوجه أعلى النسب لتكرارات معدل الحدوث أما مؤشرات العنف النفسي ففي المعاملة السيئة بالمنزل والشتم والنعت بألفاظ بذيئة، وإصدار ألقاب تعني الاحتقار إلى جانب الإهمال العاطفي والإهمال المادي اعلى النسب لمعدل الحدوث كما مثل مؤشر الاعتداء الجنسي ومؤشر التحرش الجنسي أعلى النسب لتكرارات مؤشر العنف الجنسي.
عنف من نوع آخر
وقد تبين من النتائج أن المرأة السعودية تتعرض لأنواع أخرى من العنف من خلال المؤشرات الآتية:
حرمانها من التعليم
حرمانها من الميراث
تفضيل الذكور على الأناث بالأسرة
النظرة الدونية للمرأة
حرمانها من مزاولة الأنشطة الثقافية والاجتماعية والإعلامية المختلفة
كما أنها تعاني من الزواج غير المتكافئ وزواج المسيار وتعدد الزوجات غير العادل.
الشابات الأكثر
وتضيف د. ميسون وتقول: خلصت النتائج إلى أن المرأة السعودية المتعرضة للإساءة هي في الغالب من جيل الشباب (79%)، وقد اختلفت حالتها الزواجية، وإن غلب عليها فئة المتزوجات (64.1%)، وفئة من لم يسبق لهن الزواج (15.5%)، وهي تعاني من الأمية وتدنى مستواها التعليمي، الأمر الذي جعلها غير قادرة على العمل، وإن عملت فهي تمتهن مهن متواضعة تجعلها تحتاج إلى معونات اقتصادية خارج نطاق أسرتها، وهي ترغب في إيجاد حلول لمشكلاتها بدليل أن نسبة من حضرن إلى مكان عمل الاخصائية الاجتماعية بلغ (42.1%) في مقابل (28.0%) لجأن إلى الاخصائية خلال وجودهن في المستشفيات المختلفة، وهي حين تلجأ إلى مكتب الاخصائية الاجتماعية فإنها تتوقع الكثير منها الذي تعجز الاخصائية ذات الصلاحيات المحدودة من توفيره لها نفسيا واجتماعياً واقتصاديا وطبياً وقانونياً وحتى قضائياً.
الزوج هو المتسبب الأول في العنف
وتذكر أن المتسبب الأول في الإساءة لها هو الزوج (75.1%) يليه الأب ثم الأخ، ولم تكن هناك علاقة بين مدة زواجها وتعرضها للإساءة فهي تتعرض للإساءة في جميع مراحل حياتها الزواجية، كما أن الأوضاع الاجتماعية لوالدتها تتشابه إلى حد ما مع أوضاعها، الأمر الذي يجعل الأم غير قادرة على مساعدة ابنتها المساء إليها، وأن الأمية والتعليم المنخفض هي السمة التعليمية الغالبية للأزواج وأولياء الأمور، وهم من العاطلون عن العمل أو المتقاعدون أو العسكريون أو المتسببون أو الموظفون وظائف بسيطة، وأن غالبية المتعرضات للإساءة ذوات دخول شبه معدومة "ليس لديهن دخل ثابت"، أو دخولهن منخفضة، وأن أغلبيتهن يقيمن في شقق أو بيوت شعبية، وهي مستأجرة أو وقف خيري، وتقع أغلبيتها في نطاق الأحياء الشعبية والمتوسطة.
حلقة متشابكة
وقد ذكرت ان أسباب العنف الذي تتعرض له المرأة عديد اجتماعية وتربوية وثقافية ورقتصادية...
عميقة الجذور وتختلف بإختلاف الثقافات كما تشكل حلقة متشابكة من العوامل التي تتداخل فيما بينها. وتمثل الأسباب التي تتعلق يالمتسبب بالعنف أعلى النسب 39.1% للمتسبب بالعنف النفسي و38.4% للمتسبب بالعنف الجسدي و36.9% للمتسبب بالعنف المتزامن الجسدي والنفسي والجنسي وهي على علاقة بالخصائص الاجتماعية للمعنف كالأمية وتدني المستويات التعليمية والعملية والاقتصادية كما أنه من المدمنين على الكحول والمخدرات ويعاني من الأمراض النفسية كالفصام والأهم ضعف الوازع الديني لدية. وكانت الأسباب الاقتصادية في المرتبة الثانية على الرغم من أنها لم تشكل عامل ذي أهمية لأنواع محددة من العنف كا لعنف الجنسي وفي المقابل هي كانت سبب هام في تعرض المرأة للعنف النفسي 15.9% والعنف المتزامن الجسدي والنفسي 15.8% وقد أوضحت النتائج أن كل من المتسبب بالعنف والمتعرضة له يعانون من أوضاع اقتصادية متدنية أو، الفقر والبطالة وتبعية المرأة الاقتصادية للمتسبب بالعنف والمتعرضة له يعانون من أوضاع اقتصادية متدنية وان الفقر والبطالة وتبعية المرأة الاقتصادية للمتسبب بالعنف وعدم وجود مصدر دخل مستقل لها يعد من أسباب تعرضها للعنف. وفيما يتعلق بدور المحيط الاجتماعي والثقافي وتعرض المرأة للعنف أبانت نتائج الدراسة أن العنف كسلوك مقبول اجتماعياً يوجه للمرأة مانسبته (18.7%) والذي يفسر بما يعتقده الرجل من مشروعية توجيه العنف للمرأة وكذلك بما تعتقده المراة بأنه حق من حقوق الرجل وأن له دوافعه التي تبرره فالمجتمع يتسامح مع العنف الصادر من الرجل ضد المرأة بعدم تطبيق الجزاء الاجتماعي للعنف الذي تتعرض له المرأة إلى جانب تبريره من قبل رجال القضاء والشرطة والتسوية الودية بني المرأة والمعنف.. ومنشأ هذه الاعتقادات تبعا لدراسات عديدة تم التطرق إليها مثل التراكمات الثقافية والاجتماعية السلبية والخلط بين العادات الموروثة ونصوص الدين الإسلامي وحيث إن أفكار الرجل والمرأة تتبع قيم المجتمع نفسه فمن الأهمية مواءمة القيم الحقيقة الدينية عن وعي مع القيم الاجتماعية للمجتمع.
وهو مطلب هام يتم من خلال:
- تصحيح المفاهيم الخاطئة للآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتعلقة بالمرأة.
- الاهتمام بالبرامج التي تركز على رفع مكانة المرأة في المجتمع.
- أن تتضمن مناهج التعليم توضيح الصورة الإيجابية للمرأة وأهمية مشاركتها جنبا إلى جنب مع الرجل في التنمية.
- تغيير الصورة النمطية للمرأة في المناهج الدراسية وأبراز أدوارها المتنوعة في الحياة العامة والخاصة.
ردود أفعال المرأة في مواجة العنف الموجة إليها:
إن المرأة بحسب نتائج الدراسة تتخذ الكثير من المواقف حين تتعرض للإساءة، إلا أن موقف الاستلام وعدم المقاومة كان في المقدمة بنسبة بلغت (94%)، وكان موقف اللجوء إلى إبلاغ الشرطة (44.4%) أو القضاء (53.0%) أقل النسب، وقد يعود الأمر هنا إلى عدم شعور المرأة بالأمان في حال لجوئها إلى الشرطة أو القضاء لاعتبارات عديدة في مجتمعنا المحافظ الذي لايزال ينظر إلى الإساءة الموجهة للمرأة كشأن عائلي لا يتخطى نطاق الأسرة، إضافة إلى الإجراءات الروتينية المطولة والمعقدة في الجهات الأمنية وفي المحاكم التي تلجأ إليها المرأة، والنتيجة التي هي في الأغلب تصب في غير مصلحتها، وعلى سبيل المثال في حال استطاعت المرأة أن تحقق مرادها بأن تطلق أو يتم سجن المسيء، فهي في الأغلب تواجه ضغوطاً كبيرة تحول من دون استمرارها في الشكوى، أو الدعوى القضائية، منها على سبيل المثال النظرة السلبية من المحيطين في الأسرة والمجتمع لما قامت به اتجاه المسيء، ولكونها تعتمد اقتصاديا هي وأطفالها عليه، وغيرها من القضايا التي تجعل المرأة تفكر كثيراً قبل طرق أبواب القضاء، إضافة إلى جهل شريحة كبيرة من
النساء المتعرضات للإساءة لحقوقهن حيث بلغت نسبتهن في الدراسة الحالية (92.8).
وتقول د. ميسون ان الاخصائيات الاجتماعيات العاملات مع النساء المتعرضات للعنف رأي مهني بمؤسسات المجتمع المعنية ومدى ما توفره من حماية وأمن للمرأة فالأسرة والمراكز والجمعيات التطوعية والشرطة والقضاء لا توفر حماية كافية للمرأة بعدم تعرضها للعنف وعدم تكرار تعرضها له. والأمر يتعلق بغياب سياسة عامة واضحة المعالم لمواجهة العنف الموجه للمرأة فليس هنالك من خطة عمل منظمة للتعامل مع المعترضات في العديد من المؤسسات والمستشفيات.
ومن خلال مقابلات الباحثة لبعض من الأخصائيات الاجتماعيات اللواتي تحدثن حول طبيعة دورهن مع المتعرضات للعنف، ومعوقات هذا الدور يتضح أنهن يواجهن العديد من العقبات والمعوقات والتي ما زالت تقف حجر عثرة في سبيل تقديم المساعدة للنساء ومنها على سبيل المثال:
- التعامل بعشوائية مع حالات النساء اللاتي يتعرضن للعنف وذلك من خلال المستشفى والمؤسسة حيث يكتفي الكادر الطبي بما تبرره الأسرة.
- إخفاء الأسرة معلومات كثيرة عن المتعرضة للعنف وأوضاعها بحجة الخصوصية الأسرية والشأن العائلي.
- عدم تمتع الإخصائية الاجتماعية بأي صلاحيات تذكر في تعاملها مع المتعرضات.
فيما يتعلق بتوفير الخدمات للمرأة المتعرضة للاساءة
وتضيف د. ميسون ان كان هناك نقص كبير في مستوى الخدمات المقدم للمرأة المتعرضة للإساءة، ولم تجد الباحثة خدمات مستحدثة ومتطورة للمرأة المتعرضة للإساءة سوى في المركز الخيري للإرشاد الاجتماعي والاستشارات الأسرية، وإذا ما استثنينا ما تقوم به حديثاً جداً وزارة الشؤون الاجتماعية بقسم الحماية الاجتماعية من خطوات لا تزال في بدايتها، فالمركز الخيري ومن خلال جهوده وخططه وبرامجه في التعامل مع الظاهرة، ومن خلال تجربة الخط الساخن Hot Line الذي يخصص لتلقي مكالمات المتعرضات للإساءة، لتزويدهم بالإرشاد الضروري لمشكلاتهم، وكذلك طريقة تسجيل الحالات والتي تتم بسجلات مخصصة للمتعرضات للإساءة على اختلاف أشكالها، قد تخطى بعض الشيء عراقيل عديدة لمنظومة مجتمعية أهملت الإساءة للمرأة وتعاملت معها على أنها من واقع الحياة، وعلى الرغم من الصعوبات التي تواجه العاملين كالتعامل مع الشخص المسيء والجمع ما بين المتعرضة للإساءة والمعتدى عليها للتعامل المباشر معهما، والصلاحيات المهنية والقانونية والتشريعية المحدودة للتعامل مع الظاهرة، والعاملين مع مثل هذه القضايا، إلا أن ما يقوم به المركز يعتبر تجربة رائدة على مستوى المجتمع السعودي، وحتى المجتمع الخليجي، وهو الأمر الذي يتطلب أن تتضافر جهود أخرى مماثلة للتصدي للظاهرة، عن طريق استحداث خدمات جديدة تقدمها هيئات عديدة، والتنسيق فيما بينها لتطوير أدائها ومستوى خدماتها للحد من انتشار الظاهرة.
توصيات
وتخلص دراسة د. ميسون الى الآتي:
- ضرورة وضع المرأة ضمن أولويات السياسة الوطنية باعتبارها عنصراً فعالاً وضرورياً في صناعة حاضر الوطن ومستقبله.
- أهمية أبراز موقف الإسلام وتعاليمه من المرأة ومن العنف الموجه لها من خللال بيان سلوكيات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مع المرأة.
- الاعتراف بدور المرأة في الحياة الأسرية والحياة العامة.
- العمل على التوعية المجتمعية بالعلاقات الأسرية الإيجابية والحث على اتباع أساليب الحوار البناء بين أفراد العائلة.
- أن تتضمن مناهج التعليم توضيح الصورة الإيجابية للمرأة.
- وضع تشريعات مناسبة تستجيب للاحتياجات المستجدة مثل قانون حقوق المرأة. وقانون حمايتها من العنف على اختلاف أشكاله.
تضافر المؤسسات والهيئات
أما الأستاذ احمد إبراهيم المحيميد المحامي والمستشار القانوني فيقول حول هذا الموضوع:
أما عن ابرز الأسباب التي تقود إلى العنف ضد الزوجات سواء من الأهل أو من الأزواج فقد اتفقت الدراسات الاجتماعية المتخصصة على مجموعة من الأسباب المادية والمعنوية على النحو التالي:
أسباب شخصية تعود للمرأة.
تقود بعض التصرفات السلبية للمرأة إلى الاعتداء عليها من قبل محارمها ومن ذلك سواء أخلاقها وتمردها وعصيانها لأوامر الطاعة وعنادها وعدم تقديرها واحترامها لمحارمها وربما سيؤدي إبراز مفاتنها وشهوتها إلى الاختلاء بها والاعتداء عليها جنسياً لا سمح الله.
ضعف الوازع الديني
عند بعض الرجال:
لا يتمتع بعض الرجال وللاسف بثقافة دينية كافية مما يؤدي إلى ضعف الوازع الديني لديهم مما يسهل عليهم ارتكاب المعاصي والمخالفات من ذلك الاعتداء على افراد الاسرة بدون وجه حق.
جلافة بعض الرجال:
ومن ذلك القسوة ونزع الرحمة واللين من قلوب بعض الرجال وهي صفة يعتقد البعض انها من باب الرجولة وهي عكس ذلك تماماً وهؤلاء هم من استعاذ منهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم...
ويرى المستشار احمد ان الحد من هذه الظاهرة ولحماية الزوجة من عنف الرجل علينا بالتحصن بالعقيدة الاسلامية التي تحمي المرأة من أي تصرف انحرافي يؤدي إلى وقوع العنف عليها، والاهتمام بالبناء النفسي للمرأة والعمل على تأكيد الذات من خلال الاستشارة النفسية ووعي المرأة بحقوقها وواجباتها الشرعية والقانونية وتثقيف المرأة بالقوانين والشريعة الإسلامية التي تحميها من العنف وتشجيع الضحية على الابلاغ عن العنف الذي وقع عليها والاهتمام بالمرأة ومحاولة اعادة تأهيلها للحياة الاجتماعية بعد وقوع العنف عليها والعمل على تغيير المعتقدت الخاطئة حول العنف وضرب الزوجة وتوعية المرأة بأهمية المراكز التي تخدم المرأة وتوعيتها شرعاً وقانوناً من ذوي الاختصاص في المجتمع ولا مانع من الاشتراط في عقد النكاح على منع ضرب الزوجة مهما كانت الاسباب حماية للمرأة وحيث ان ظاهرة العنف الاسري تعود الى مفاهيم خاطئة في المجتمع لمفهوم الرجولة فان الخطوة الاولى لمواجهة هذه الظاهرة هي تغيير النظرة الدونية الى المرأة من خلال المناهج الدراسية ووسائل الاعلام ومنابر المساجد وادخال مواد تربية اسرية كجزء من المناهج التربوية التي تدرس للجنسين في المدارس والجامعات تعلمهم كيفية احترام العلاقة الزوجية وحقوق وواجبات كل من الزوجين والابناء مع تمكين المرأة واعطائها الكثير من الفرص التعليمية والوظيفية التي تساعدها للمساهمة في مختلف مجالات العمل المتاحة لتحسين وضعها المادي واستقلاليتها وانشاء مكاتب استشارات اسرية تساعد في التخفيف من التوتر بين الزوجين وتوفير اجواء اسرية مناسبة لإيواء المرأة التي تتعرض للعنف وحمايتها وتوفير الرعاية لها ولابنائها من قبل اقاربها او من خلال الدولة وادخال مادة جديدة في المناهج الدراسية تهتم بتدريب الطلبة على كيفية السيطرة على الغضب كما تتضمن كذلك الوسائل المختلفة التي يمكن للفرد ان يستخدمها في حل المشكلات والمنازعات وضع قوانين صارمة لحماية المرأة ولا يكتفي بأن يوقع الرجل على تعهد بعدم ضرب المرأة مرة اخرى لانه في معظم الحالات يكرر الرجل الضرب لعدم وجود رادع له وانشاء مكاتب خاصة لمتابعة قضايا المرأة في المحاكم الشرعية فكثيراً ما تضيع حقوق المرأة في المحاكم الشرعية نتيجة للجهل بالحقوق وعدم توفر الامكانيات لدى المرأة.
للمتابعة والمرافعة فضلاً عن مساندة المجتمع للرجل حتى ان كان على خطأ لكراهيتهم للطلاق حفاظاً على مصلحة الابناء وعلى وحدة كيان الاسرة.
هيئات أسرية ذات صلاحيات
ويقترح الأستاذ احمد المحيميد على المسؤولين في الجهات المختصة لمنح هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واعطائهم الصلاحيات الكاملة في احتواء المشاكل الاسرية وحلها بين افراد الاسرة بعيداً عن اروقة الشرطة والمحاكم حيث يوفر افراد الهيئة والذين يتمتعون بثقافة دينية عالية السرية التامة لتلك الحالات فضلاً عن ايجاد الحلول الدينية والشرعية لكافة القضايا وامكانية مساعدتهم في اصلاح الأسر وارشادها الى افضل الحلول الممكنة خاصة في حالات الاعتداء التي لا يتوفر بها القصد الجنائي ولا التعدي على المحرمات حيث ان التصدي للعنف يعتبر من اعمال الحسبة خاصة ان رجال الهيئة يحظون بثقة المجتمع وسوف يتيح ذلك فرص عمل واعدة للمرأة في سلك الحسبة عبر احتواء مشاكل العنف الاسري.

 أطبع التحقيق أرسل التحقيق لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 4133080 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة