فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

المشكلات النفسية والتربوية والسلوكية في مرحلة المراهقة

القراء : 8488

 

المشكلات النفسية والتربوية والسلوكية في مرحلة المراهقة   

 
عبد العزيز إبراهيم سليم
قسم علم النفس (تخصص الصحة النفسية وعلم نفس الأطفال غير العاديين)
 كلية التربية بدمنهور، جامعة الإسكندرية

 مقدمة :
 تعد المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني الرشيد، ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والدينية والخلقية والجنسية)، ولما يتعرض الإنسان فيها إلى صراعات متعددة، داخلية وخارجية، فهذه المرحلة تعد بحق مفترق طرق إما أن تعبر بالفرد إلى بر الأمان إذا وجد من يقف بجانبه ويساعده في حل مشكلاته ويمد له يد العون فإنه يعبر هذه المرحلة بسلام ، وإما أن يسقط فيه فلا يستطيع الخروج منها إذا ما تجاهل الأفراد المحيطين به مشكلاته وأساءوا التعامل معه فإنها تتفاقم وتزداد ويفقد المراهق الثقة في ذاته وفي المحيطين به فتكون بداية مرحلة الاضطراب النفسي والإحساس بالاغتراب.

 مفهوم المراهقة:
   ترجع كلمة " المراهقة " إلى الفعل العربي " راهق " الذي يعني الاقتراب من الشيء ، فراهق الغلام فهو مراهق ، أي: قارب الاحتلام، ورهقت الشيء رهقاً، أي: قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد.
  أما المراهقة في علم النفس فتعني: " الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي " ، ولكنه ليس النضج نفسه ؛ لأن الفرد في هذه المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي ، ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10 سنوات .
   وهناك فرق بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني "بلوغ المراهق القدرة على الإنسال ، أي: اكتمال الوظائف الجنسية عنده ، وذلك بنمو الغدد الجنسية ، وقدرتها على أداء وظيفتها " ، أما المراهقة فتشير إلى " التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي " . وعلى ذلك فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة ، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة.
   ويشير ذلك إلى حقيقة مهمة ، وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى أخرى فجأة ، ولكنه تدريجي ومستمر ومتصل ، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقاً بين عشية وضحاها ، ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً ، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه.  وجدير بالذكر أن وصول الفرد إلى النضج الجنسي لا يعني بالضرورة أنه قد وصل إلى النضج العقلي ، وإنما عليه أن يتعلم الكثير والكثير ليصبح راشداً ناضجاً.
   وللمراهقة والمراهق نموه المتفجر في عقله وفكره وجسمه وإدراكه وانفعالاته ، مما يمكن أن نلخصه بأنه نوع من النمو البركاني، حيث ينمو الجسم من الداخل فسيولوجياً وهرمونياً وكيماوياً وذهنياً وانفعالياً، ومن الخارج والداخل معاً عضوياً.

  مراحل المراهقة : 
   تعتبر المراهقة فترة حرجة جداً ، فهي فترة انتقالية بين الطفولة المتأخرة والنضوج ، يعمل فيها المراهق أو المراهقة على التخلص من الطفولة المعتمدة على الكبار ويبدأ في البحث عن الاستقلال الذاتي والحرية التي يتمتع بها الراشد . والمدة الزمنية التي تسمى " مراهقة " تختلف من مجتمع إلى آخر، ففي بعض المجتمعات تكون قصيرة ، وفي بعضها الآخر تكون طويلة ، ولذلك فقد قسمها العلماء إلى ثلاث مراحل ، هي :
1. مرحلة المراهقة الأولى (11-14 عاما)، وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة.
2. مرحلة المراهقة الوسطي (14-18 عاما)، وهي مرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية .
3. مرحلة المراهقة المتأخرة (18-21)، حيث يصبح الشاب أو الفتاة إنساناً راشداً بالمظهر والتصرفات يتضح من هذا التقسيم أن مرحلة المراهقة تمتد لتشمل أكثر من عشرة أعوام من عمر الفرد

 علامات بداية مرحلة المراهقة وأبرز خصائصها وصورها الجسدية والنفسية:
   بوجه عام تطرأ ثلاث علامات أو تحولات بيولوجية على المراهق ، إشارة لبداية هذه المرحلة عنده ، هي  :
1. النمو الجسدي : حيث تظهر قفزة سريعة في النمو، طولاً ووزناً ، تختلف بين الذكور والإناث ، فتبدو الفتاة أطول وأثقل من الشاب خلال مرحلة المراهقة الأولى، وعند الذكور يتسع الكتفان ، وعند الإناث تتسع منطقة الوركين استعداداً لأداء مهام الحمل والولادة، وعند الذكور تكون الساقان طويلتين بالنسبة لبقية الجسد، وتنمو العضلات، كما يبدو المراهق وأنه قد فقد توازنه عند السير فيكثر من الاصطدام بالأشياء مما يسبب له حرجاً شديداً .
2. النمو الجنسي: يتحدد النضوج الجنسي عند الإناث بظهور الدورة الشهرية، ولكنه لا يعني بالضرورة ظهور الخصائص الجنسية الثانوية (مثل: نمو الثديين وظهور الشعر تحت الإبطين وعلى الأعضاء التناسلية) ، أما عند الذكور، فالعلامة الأولى للنضوج الجنسي هي زيادة حجم الخصيتين ، وظهور الشعر حول الأعضاء التناسلية لاحقاً ، مع زيادة في حجم العضو التناسلي، وفي حين تظهر الدورة الشهرية عند الإناث في حدود العام الثالث عشر، يحصل القذف المنوي الأول عند الذكور في العام الخامس عشر تقريباً .
3. التغير النفسي : إن للتحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة تأثيراً قوياً على الصورة الذاتية والمزاج والعلاقات الاجتماعية ، فظهور الدورة الشهرية عند الإناث، يمكن أن يكون لها ردة فعل معقدة ، تكون عبارة عن مزيج من الشعور بالمفاجأة والخوف والانزعاج ، بل والابتهاج أحيانا ً، وذات الأمر قد يحدث عند الذكور عند حدوث القذف المنوي الأول ، أي : مزيج من المشاعر السلبية والإيجايبة . ولكن المهم هنا ، هو أن أكثرية الذكور يكون لديهم علم بالأمر قبل حدوثه ، في حين أن معظم الإناث يتكلن على أمهاتهن للحصول على المعلومات أو يبحثن عنها في المصادر والمراجع المتوافرة .
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو : ما أهم المشكلات التي تواجه المراهقين في عالمنا العربي ؟ وهل يمكن إعادة قراءة كل ما يقال عن انسحاب المراهقين في اللحظة التاريخية الراهنة من واقع الحياة الاجتماعية الحقيقية لمجتمعاتهم يعزي بالأساس إلى فشل مؤسسات تلك المجتمعات في حل مشكلات واستيعابهم ودمجهم في المجتمع؟
 
مشكلات المراهقين في العالم العربي  
طرحنا في المقال الأول من هذه السلسلة سؤال هام مفاده: ما أهم المشكلات التي تواجه المراهقين في عالمنا العربي ؟ وهل يمكن إعادة قراءة كل ما يقال عن انسحاب المراهقين في اللحظة التاريخية الراهنة من واقع الحياة الاجتماعية الحقيقية لمجتمعاتهم يعزي بالأساس إلى فشل مؤسسات تلك المجتمعات في حل مشكلات واستيعابهم ودمجهم في المجتمع؟  وقبل الإجابة عن هذا السؤال يجدر بنا التنويه إلى أن التسليم ابتدءًا هكذا بالمطلق بأن جميع المراهقين في عالمنا العربي يعانون من مشكلات ولا يتجاوزونها أمر يجانبه الصواب وربما يمثل تعميمًا مبالغًا فيه ويتنافى مع معطيات الواقع ونتائج الأبحاث العلمية.
 
مشاكل المراهقة:
        يرى عبد الرحمن العيسوي: " أن المراهقة تختلف من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى ، ومن سلالة إلى أخرى ، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق ، فهي في المجتمع البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلف في مجتمع المدينة عنها في المجتمع الريفي، كما تختلف من المجتمع المتزمت الذي يفرض كثيراً من القيود والأغلال على نشاط المراهق، عنها في المجتمع الحر الذي يتيح للمراهق فرص العمل والنشاط ، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة.
   كذلك فإن مرحلة المراهقة ليست مستقلة بذاتها استقلالاً تاماً ، وإنما هي تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، فالنمو عملية مستمرة ومتصلة  ؛ ولأن النمو الجنسي الذي يحدث في المراهقة ليس من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى حدوث أزمات للمراهقين ، فقد دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق هي المسؤولة عن حدوث أزمة المراهقة ، فمشاكل المراهقة في المجتمعات الغربية أكثر بكثير من نظيرتها في المجتمعات العربية والإسلامية ، وهناك أشكال مختلفة للمراهقة، منها:
1. مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات.
2. مراهقة انسحابية ، حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة ، ومن مجتمع الأقران ، ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه ، حيث يتأمل ذاته ومشكلاته .
3. مراهقة عدوانية ، حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء.
   والصراع لدى المراهق ينشأ من التغيرات البيولوجية ، الجسدية والنفسية التي تطرأ عليه في هذه المرحلة ، فجسدياً يشعر بنمو سريع في أعضاء جسمه قد يسبب له قلقاً وإرباكاً ، وينتج عنه إحساسه بالخمول والكسل والتراخي ، كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهارات الحركية عند المراهق غير دقيقة ، وقد يعتري المراهق حالات من اليأس والحزن والألم التي لا يعرف لها سبباً ، ونفسيا يبدأ بالتحرر من سلطة الوالدين ليشعر بالاستقلالية والاعتماد على النفس ، وبناء المسؤولية الاجتماعية ، وهو في الوقت نفسه لا يستطيع أن يبتعد عن الوالدين ؛ لأنهم مصدر الأمن والطمأنينة ومصدراً لإشباع احتياجاته المادية لديه ، وهذا التعارض بين الحاجة إلى الاستقلال والتحرر والحاجة إلى الاعتماد على الوالدين ، وعدم فهم الأهل لطبيعة المرحلة وكيفية التعامل مع سلوكيات المراهق ، وهذه التغيرات تجعل المراهق طريد مجتمع الكبار والصغار، إذا تصرف كطفل سخر منه الكبار، وإذا تصرف كرجل انتقده الرجال ، مما يؤدي إلى خلخلة التوازن النفسي للمراهق ، ويزيد من حدة المرحلة ومشاكلها.
   وفي بحث ميداني ولقاءات متعددة مع بعض المراهقين وآبائهم ، أجرته إحدى الباحثات تبين أن أهم ما يعاني الآباء منه خلال هذه المرحلة مع أبنائهم:
" الخوف الزائد على الأبناء من أصدقاء السوء.
" عدم قدرتهم على التميز بين الخطأ والصواب باعتبارهم قليلو الخبرة في الحياة ومتهورون
" أنهم متمردون ويرفضون أي نوع من الوصايا أو حتى النصح.
" أنهم يطالبون بمزيد من الحرية والاستقلال.
" أنهم يعيشون في عالمهم الخاص، ويحاولون الانفصال عن الآباء بشتى الطرق.

أبرز المشكلات والتحديات السلوكية في حياة المراهق:
1- الصراع الداخلي : حيث يعاني المراهق من جود عدة صراعات داخلية منها : صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها ، وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة والأنوثة ، وصراع بين طموحات المراهق الزائدة وبين تقصيره الواضح في التزاماته ، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية ، والصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة للحياة ، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق.
2- الاغتراب والتمرد : فالمراهق يشكو من أن والديه لا يفهمانه ، ولذلك يحاول الانسلاخ عن  مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه ، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل ؛ لأنه يعد أية سلطة فوقية أو أي توجيه إنما هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهرياً لقدرات الراشد ، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه ، والتي تدفعه إلى تمحيص الأمور كافة ، وفقا لمقاييس المنطق ، وبالتالي تظهر لديه سلوكيات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.
3- الخجل والانطواء : فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعور المراهق بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته ، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه ، فتزداد حدة الصراع لديه ، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي والانطواء والخجل.
4- السلوك المزعج : والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة ، وبالتالي قد يصرخ ، يشتم ، يسرق ، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات ، يجادل في أمور تافهة ، يتورط في المشاكل ، يخرق حق الاستئذان ، ولا يهتم بمشاعر غيره .
5- العصبية وحدة الطباع :  فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده، يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد ، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به . وتجدر الإشارة إلى أن كثيراًَ من الدراسات العلمية تشير إلى وجود علاقة قوية بين وظيفة الهرمونات الجنسية والتفاعل العاطفي عند المراهقين ، بمعنى أن المستويات الهرمونية المرتفعة خلال هذه المرحلة تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة على شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند الذكور، وغضب واكتئاب عند الإناث .
6- التحرر من القيود المفروضة عليه من أسرته  وحاجته للشعور بالاستقلال الذاتي وهذه أمور ممكن أن تكون من الأسباب الجوهرية للخلافات  التي تحدث بين المراهق وأسرته ومن أمثلة ذلك الخلافات التي تحدث نتيجة اختيار الأصدقاء  وطريقة صرف النقود أو المصروف والتأخر في العودة إلى المنزل في المساء  ومشاكل الدروس وطريقة اختيار الملابس وقص الشعر.
7- التمرد على السلطة والشغب في المدرسة . حيث نجد أن المراهق في هذه المرحلة يرغب في الاستقلال ، والإحساس بأنه أصبح رجلاً لذلك نجد أنه لم يعد يتقبل الأوامر وينفر منها ويتضجر من التعليمات ويتمرد على سلطة الوالدين والمعلمين ليس هذا فحسب بل قد يتعدى بالقول والفعل على زملائه داخل المدرسة .
8- تدخين السجائر 000 أو مواد أخرى . ومشكلة تدخين السجائر من أخطر المشكلات التي تواجه المراهق في هذه المرحلة حيث يبدأ التدخيل بمرحلة يصح أن يطلق عليها المرحلة التجريبية وينجر وراء أصدقائه بدافع من الرجولة وحب الاستطلاع وقد يتفاقم الأمر فيصل إلى حد تدخين أو تعاطي مواد أخرى غير السجائر .
 
طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق
      لقد اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته ، وتعويده على طرح مشكلاته ، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة ، وكذا إحاطته علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي ، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع أو الإغراء ."
   كما أوصوا بأهمية تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية ، كما يجب توجيههم نحو العمل بمعسكرات الكشافة ، والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة والعمل الصيفي... إلخ , كما أكدت الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم ، ومن ثم يحجم الأبناء ، عن الحوار مع أهلهم ؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم ، أو أنهم لا يستطيعون فهمها أو حلها .
    وقد أجمعت الاتجاهات الحديثة في دراسة طب النفس أن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل الأمثل  لمشكلاتهم ، كما أن إيجاد التوازن بين الاعتماد على النفس والخروج من زي النصح والتوجيه بالأمر ، إلى زي الصداقة والتواصي وتبادل الخواطر ، و بناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر ، هو السبيل الأمثال لتكوين علاقة حميمة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة .
   وقد أثبتت إحدى الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية على حوالي 400 طفل ، بداية من سن رياض الأطفال وحتى سن 24 على لقاءات مختلفة في سن  5 ، 9 ، 15،  18،  21، أن المراهقين في الأسرة المتماسكة ذات الروابط القوية التي يحظى أفرادها بالترابط واتخاذ القرارات المصيرية في مجالس عائلية محببة يشارك فيها الجميع ، ويهتم جميع أفرادها بشؤون بعضهم البعض ، هم الأقل ضغوطًا ، والأكثر إيجابية في النظرة للحياة وشؤونها ومشاكلها ، في حين كان الآخرون أكثر عرضة للاكتئاب والضغوط النفسية .
   وترى بعض الدراسات أن هذه المرحلة من حياة الإنسان مهمة برغم أنها تختلف من فرد إلى آخر، فإذا ما
  كانت صحة الطفل جيدة ولديه أصدقاء ويحب اللعب والذهاب إلى المدرسة فسيكون مهيئاً بصورة أفضل لخوض إشكالات هذه السن ، ولكن لن يكون بمقدوره الإفلات منها ، فالتغيرات الطارئة على جسده واكتشافه الحياة الجنسية واكتسابه رؤى جديدة حول العالم ، كل هذه المسائل لا يمكن أن يمر بها من دون التعرض لأية اضطرابات , بعض المراهقين يعبرون عنها بصورة قوية والبعض الآخر يعيشونها على نحو رتيب . أو بتبنيهم أسلوب حوار عدواني ، يحاول المراهقون أن يثبتوا مقدرتهم على التخلص من سلطة آبائهم . وهذا أمر غير مقلق إذ كل ما يحتاجه الأبناء هو أن يكف الوالدان عن معاملتهم كأطفال صغار.
 ويرى بعض الباحثين الآخرين أن مرحلة المراهقة تبدأ بشكل بيولوجي "عضوي" وهو البلوغ ثم تكون في نهايتها ظاهرة اجتماعية ، حيث يقوم المراهق بأدوار أخرى ما كان يفعلها من قبل وبهذا المعنى فإن المراهقة عملية بيولوجية نفسية اجتماعية تسير وفق امتداد زمني متأثرة بعوامل النمو البيولوجي والفسيولوجي وبالمؤشرات الاجتماعية والحضارية والجغرافية ، فهي مرحلة مرتبطة بتغيرات فزيولوجية في الجسم ، ومنها تغير الأعضاء الجنسية التي يكتمل نموها .
  

كيف عالج الإسلام مرحلة المراهقة؟
  
      لقد اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته ، وتعويده على طرح
  يرى أحمد المجدوب أن من ينظر في سنة المصطفى يجد  أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قد سبق الجميع بقوله ) علموا أولادكم الصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ."
  ويدلل المجدوب بالدراسة التي أجراها عالم أمريكي يدعى " ألفريد كنسي" بعنوان " السلوك الجنسي لدى الأمريكيين"، والتي طبقها على 12 ألف مواطن أمريكي من مختلف شرائح المجتمع ، والتي أثبتت أن 22 % ممن سألهم عن أول تجربة لممارسة الجنس قالوا : إن أول تجربة جنسية لهم كانت في سن العاشرة، وأنها كانت في فراش النوم ، وأنها كانت مع الأخ أو الأخت أو الأم . وانتهت الدراسة التي أجريت في مطلع الأربعينيات ، إلى القول بأن الإرهاصات الجنسية تبدأ عند الولد والبنت في سن العاشرة  ، ويعلق المجدوب على نتائج الدراسة قائلا: " هذا ما أثبته نبينا محمد _صلى الله عليه وسلم_ قبل ألفريد كنسي بـ 14 قرناً من الزمان  ولكننا لا نعي تعاليم ديننا  . "
   ويقول المجدوب: " لقد اتضح لي من خلال دراسة ميدانية شاملة قمت بها على عينة من 200 حالة حول (زنا المحارم) الذي أصبح منتشراً للأسف ، أن معظم حالات زنا المحارم كانت بسبب النوم المشترك في نفس الفراش مع الأخت أو الأم أو...، وهو ما حذرنا منه الرسول _صلى الله عليه وسلم_ بقوله: " وفرقوا بينهم في المضاجع . "
   واستطرد المجدوب قائلاً :  " إن البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقول: إن هناك 20 % من الأسر المصرية تقيم في غرفة واحدة ، وأن كل 7 أفراد منهم ينامون متجاورين . "
    ويشير المجدوب إلى أن دراسته عن زنا المحارم انتهت إلى نتيجة مؤداها أن أحد أهم الأسباب لدى مرتكبي جرائم زنا المحارم هو الانخفاض الشديد في مستوى التدين ، والذي لم يزد على أفضل الأحوال عن 10 %، هذا طبعاً عدا الأسباب الأخرى ، مثل: انتشار الخمر بين الطبقات الدنيا والوسطى ، و اهتزاز قيمة الأسرة ، و الجهل ، والفقر، و.... إلخ .
   ويرجع المجدوب هذه الظاهرة إلى  " الزخم الجنسي وعوامل التحريض والإثارة في الصحف والمجلات والبرامج والمسلسلات والأفلام التي يبثها التلفاز والسينما والدش فضلاً عن أشرطة الفيديو"، منبهاً إلى خطورة افتقاد القدوة وإلى أهمية " التربية الدينية في تكوين ضمير الإنسان".
   ويضيف المجدوب أنه " وفقاً لآخر بيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر يؤكد أن هناك 9 مليون شاب وفتاة من سن 20 سنة إلى 35 سنة لا يستطيعون الزواج، كما أن هناك 9 مليون آخرين ممن تعدو سن 35 سنة قد فاتهم قطار الزواج وأصبحوا عوانس . 

 فهم المرحلة.. تجاوز ناجح لها
        إن المشاكل السابقة الذكر، سببها الرئيس هو عدم فهم طبيعة واحتياجات هذه المرحلة من جهة الوالدين، وأيضاً عدم تهيئة الطفل أو الطفلة لهذه المرحلة قبل وصولها.  ولمساعدة الوالدين على فهم مرحلة المراهقة، فقد حدد بعض العلماء واجبات النمو التي ينبغي أن تحدث في هذه المرحلة للانتقال إلى المرحلة التالية ، ومن هذه الواجبات ما يلي:
1. إقامة نوع جديد من العلاقات الناضجة مع زملاء العمر.
2. اكتساب الدور المذكر أو المؤنث المقبول دينياً واجتماعياً لكل جنس من الجنسين.
3. قبول الفرد لجسمه أو جسده ، واستخدام الجسم استخداماً صالحاً.
4. اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الوالدين وغيرهم من الكبار.
5. اختيار مهنة والإعداد اللازم لها.
6. الاستعداد للزواج وحياة الأسرة.
7. تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياة الاجتماعية.
8. اكتساب مجموعة من القيم الدينية والأخلاقية التي تهديه في سلوكه.
  
 ويرى المراهق أنه بحاجة إلى خمسة عناصر في هذه المرحلة ، وهي: الحاجة إلى الحب والأمان ، والحاجة إلى الاحترام ، والحاجة لإثبات الذات ، والحاجة للمكانة الاجتماعية ، والحاجة للتوجيه الإيجابي.

- تهيئة المراهق:
   ولتحقيق واجبات النمو التي حددها العلماء ، وحاجات المراهق في هذه المرحلة ، على الأهل تهيئة ابنهم المراهق لدخول هذه المرحلة ، وتجاوزها دون مشاكل ، ويمكن أن يتم ذلك بخطوات كثيرة ، منها:
1. إعلام المراهق أنه ينتقل من مرحلة إلى أخرى ، فهو يخرج من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة ، تعني أنه كبر وأصبح مسؤولاً عن تصرفاته ، وأنها تسمى مرحلة التكليف؛ لأن الإنسان يصبح محاسباً من قبل الله تعالى ؛ لأنه وصل إلى النضج العقلي والنفسي الذي يجعله قادراً على تحمل نتيجة أفعاله واختياراته.
2. وأنه مثلما زادت مسؤولياته فقد زادت حقوقه ، وأصبح عضواً كاملاً في الأسرة يشارك في القرارات ، ويؤخذ رأيه ، وتوكل له مهام يؤديها للثقة فيه وفي قدراته .
3. أن هناك تغيرات جسدية ، وعاطفية ، وعقلية ، واجتماعية تحدث في نفسيته وفي بنائه ، وأن ذلك نتيجة لثورة تحدث داخله استعداداً أو إعدادا لهذا التغير في مهمته الحياتية ، فهو لم يعد طفلاً يلعب ويلهو، بل أصبح له دور في الحياة ، لذا فإن إحساسه العاطفي نحو الجنس الآخر أو شعوره بالرغبة يجب أن يوظف لأداء هذا الدور، فالمشاعر العاطفية والجنسية ليست شيئاً وضيعاً أو مستقذراً؛ لأن له دوراً هاماً في إعمار الأرض وتحقيق مراد الله في خلافة الإنسان. ولذا فهي مشاعر سامية إذا أحسن توظيفها في هذا الاتجاه ، لذا يجب أن يعظم الإنسان منها ويوجهها الاتجاه الصحيح لسمو الغاية التي وضعها الله في الإنسان من أجلها ، لذا فنحن عندما نقول : إن هذه العواطف والمشاعر لها طريقها الشرعي من خلال الزواج ، فنحن نحدد الجهة الصحيحة لتفريغها وتوجيهها .
4.  أن يعلم المراهق الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة والاغتسال ، ويكون ذلك مدخلاً لإعطائه الفرصة للتساؤل حول أي شيء يدور حول هذه المسألة ، حتى لا يضطر لأن يستقي معلوماته من جهات خارجية يمكن أن تضره أو ترشده إلى خطأ أو حرام.
5. التفهم الكامل لما يعاني منه المراهق من قلق وعصبية وتمرد ، وامتصاص غضبه ؛ لأن هذه المرحلة هي مرحلة الإحساس المرهف ، مما يجعل المراهق شخصاً سهل الاستثارة والغضب ، ولذلك على الأهل بث الأمان والاطمئنان في نفس ابنهم ، وقد يكون من المفيد القول مثلاً : "أنا أعرف أن إخوتك يسببون لك بعض المضايقات ، وأنا نفسي أحس بالإزعاج ، لكن على ما يبدو أن هناك أمراً آخر يكدرك ويغضبك ، فهل ترغب بالحديث عنه ؟" لأن ذلك يشجع المراهق على الحديث عما يدور في نفسه.
6. إشاعة روح الشورى في الأسرة ؛ لأن تطبيقها يجعل المراهق يدرك أن هناك رأياً ورأياً آخر معتبراً لا بد أن يحترم ، ويعلمه ذلك أيضاً كيفية عرض رأيه بصورة عقلانية منطقية ، ويجعله يدرك أن هناك أموراً إستراتيجية لا يمكن المساس بها ، منها على سبيل المثال : الدين، والتماسك الأسري ، والأخلاق والقيم.

ختــاماً...
    تعتبر المراهقة مرحلة غامضة في حياة الفرد غاية في التعقيد تتداخل فيها الأدوار التي يعيشها المراهق وهي أيضا ذلك الوقت الذي يكتشف فيه الطفل  معنى أن يكون شخصا ناضجا  ، ويتبنى المراهق في هذه المرحلة مبادئ جديدة ويؤسس قيما جديدة ، و يتغير أسلوب  إدراكه وفهمه لنفسه وقد يجد نفسه متأرجحا بين نظرتين الأولى : الواقعية ، والثانية : المثالية ، أما النظرة الواقعية  فهي  ما يؤمن به الفرد من واقعه الذي يعيشه ويحاول أن يغيره مثل : أنا ضعيف ويجب أن أكون قويا ، أما النظرة المثالية فهي ما يتمنى أن يكون عليه : مثل أن يكون أسرع ، أكثر وسامة ،أجمل مظهر ،  أكثر وهبة .
     بما  أن الشروع في دخول مرحلة البلوغ لها خمسة محاور وهي التي تتحكم فيها وهي : النمو الجسمي ، النمو العقلي ، النمو اللغوي ،  النمو الانفعالي ، النمو الاجتماعي ، فان  الاعتماد على العمر  وحده لتحديد بدء مرحلة البلوغ  غير كاف  نظراً لوجود فروق فرديه بين الأفراد فلا يشترط أن يكون نمو أبنائك جميعاً بطريقة واحدة ، فلكل منهم عالمه  الخاص به .   
فمثلاً في النمو الجسمي هناك علامات يمكن من خلالها التعرف على بدء مرحلة البلوغ وهي أن البلوغ تغير فسيولوجي يطول معظم أجزاء الجسم ، وهناك علامات واضحة لذلك مثل زيادة الحجم ،  الطول وعرض الجسم ، التغير في الصوت ، ظهور الشعر في أماكن مختلفة من الجسم ، وتنمو الأعضاء  التناسلية بنسب متفاوتة من شخص إلى آخر ، وهناك يتوجب الاهتمام  بضرورة أن تكون الملابس واسعة  وفضفاضة  لأنها تناسب الأبناء في مرحله نموهم هذه بسب زيادة الحجم والنشاط والقوة التي تعم الجسم كله .
أما في النمو العقلي فإن من الملاحظ أن ابنك يتقبل الأمور على  علاتها وكما هي دون تفسير في سن الثانية عشرة لكن مع بداية النمو العقلي تبدأ مرحله التفسير  لديه ، فهو يحاول فهم الأمور من حوله ويغوص في عالم التصورات الخاصة به ،أي أنه يفسر الأحداث والأشياء بما يوافق هواه وميوله ، فان أعجبه شيء وجده صحيحاً ، وإن لم يعجبه حكم عليه بالخطأ . ويكون تفسير الابن في هذا السن حسب تصوراته الخاصة نابعاً من البيئة المحيطة به ، وعلى ذلك تبنى ردود أفعاله ومثال ذلك : إذا عوقب الابن بسبب التقصير في الدراسة فان الابن يفسر هذا العقاب على أحد وجهين هما :
الأول :-  أن يرفض الابن عقاب والده ويرى أنه رجل لا يجوز معاقبته وهنا لا يدرك الابن المغزى من العقاب ويستمر على مستواه الدراسي المتدني ، وقد يرسب .
الثاني :- أن يتقبل  العقاب ويعتقد أن أباه حريص على مستقبله ويجب أن يغير من نفسه ليكون عند حسن ظن أبيه فيه ، وهنا يسعى لتحسين أدائه وتكون النتيجة النجاح في الدراسة ، لذلك فإن تصور المراهق له دور كبير في إحداث تغيير في سلوكه ، من هنا نرى أننا يجب أن نحدث تغييراً في تصورات المراهق أولاً لنتمكن بعد ذلك من إحداث التغيير لدى المراهق في السلوك  .

   لذا يجب على الأهل استثمار هذه المرحلة استثماراً إيجابياً ، وذلك بتوظيف وتوجيه طاقات المراهق لصالحه شخصياً ، ولصالح أهله وبلده والمجتمع ككل . وهذا لن يتأتى دون منح المراهق الدعم العاطفي ، والحرية ضمن ضوابط الدين والمجتمع ، والثقة ، وتنمية تفكيره الإبداعي ، وتشجيعه على القراءة والإطلاع ، وممارسة الرياضة والهوايات المفيدة ، وتدريبه على مواجهة التحديات وتحمل المسؤوليات ، واستثمار وقت فراغه بما يعود عليه بالنفع. ويمكن أن يتم ذلك عن طريق : 
 ( 1 ) ترك مساحة للمراهق يمارس من خلالها خصوصيته ، فلا  يتوجب  على الآباء التدخل في جميع شؤون أبنائهم المراهقين الصغيرة والكبيرة ، ومن ثم يفتشون ويراقبون ويفتحون كل الصفحات المغلقة بالقوة والتي يحرص المراهق على  غلقها بالقوة أيضاً .
( 2 ) إقامة مبدأ الحوار والصراحة بشكل عام بين الأهل والمراهقين ، فذلك سيدفعه باستمرار لأن يصرح لهم بمشاكله والصداقة التي تقوم بين الآباء وأبنائهم المراهقين ستجعل العلاقة بشكل أكبر حميمة .
( 3 ) مساعدة المراهق على تصريف نشاطه في رياضة يحبها أو هواية يمارسها يحقق  من خلالها  ذاته دون أن يبتعد عن الآخرين ، أو ينجرف في مهاوي الزلل والانحراف .
( 4 ) التعاون بين الأسرة والمدرسة في حال وجود مشكله ما .
( 5 ) تتطلب مرحلة المرهقة روية من قبل الأهل في معالجة بعض الأمور ومحاولات حثيثة لفهم نفسيه الأبناء ومعرفة كيفية التعامل معهم .
( 6 ) تفعيل دور المراهق في الحياة الاجتماعية ، وإعطاؤه بعض المسؤوليات ليتعلمها ، وعدم إقصائه بكلمات : عيب ،لا يجوز ،على كل تصرف يقوم به .

 

 أطبع الدراسة أرسل الدراسة لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 4643316 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة