فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

عمل المرأة بين المشروع والممنوع

القراء : 1617

عمل المرأة بين المشروع والممنوع
دراسة شرعية وثائقية


الدكتور / رياض بن محمد المسيميري


لتحميل الدراسة - البحث كاملاًPDF- - أضغط على هذا الرابط
 
 
تمهيد
الحمد لله وأصلي وأسلم على رسول الله وآله وصحبه وبعد:
فلسنا نعدو الحقيقة حين نقرر بارتياح تام أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي أنصف المرأة،ومنحها كافة الحقوق الممكنة طبعاً وشرعاً، وأناط بها كل الواجبات والتكاليف الملائمة لتكوينها الخلقي واستعدادها الفطري.
وهذا لعمري ما تفتقده كل الديانات والمذاهب والملل المعاصرة والغابرة, وحتى لا يكون الكلام غير مبرر, أو ذا منحى عاطفي لنا أن نتساءل : ترى من الذي أنقذ المرأة من الامتهان الذي تعرضت له على يد الإغريق والرومان والهنود والعرب في جاهليتهم الأولى؟ ألم تكن المرأة تباع وتشترى في سوق النخاسة كسقط المتاع دون أدنى اعتبار لإنسانيتها أو كرامتها البشرية؟ ألم تحرم حقها في اختيار الزوج, ونصيبها من الإرث أو على الأقل إمكانية تحديد المصير بعد موت زوجها؟ والجواب : بلى كل ذلك كان !!
وهاك أخي الكريم طرفاً من الشواهد الموثقة بأسانيد صحيحة، ونستهلها بما رواه البخاري من طريق عروة بن الزبـير : (أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء : فنكاح منها نكاح الناس اليوم ؛ يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها.  ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها : أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ، ولا يمسها أبداً حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب ، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد ، فكان هذا نكاح الاستبضاع . ونكاح آخر يجتمع الرهط دون العشرة ، فيدخلون على المرأة ، كلهم يصيبها ، فإذا حملت ووضعت، ومرّ ليال بعد أن تضع حملها ، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع ؛ حتى يجتمعوا عندها تقول : قد عرفتم الذي كان من أمركم ، وقد ولدت فهو ابنك يافلان . تُسمي من أحبت باسمه ، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل . ونكاح الرابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها ، وهنّ البغايا كنّ ينصبن على أبوابهن رايات تكون علماً ، فمن أرادهن دخل عليهن ، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها ، جمعوا لها ودعوا القافة ، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون ، فالتاطه به ودُعي ابنه لا يمتنع من ذلك ، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم )
 إذاً فالمرأة من خلال هذا الحديث لا تعدو كونها دمية لإشباع نزوة الرجل, وإرواء نهمه الجنسي بطريقة بهيمية بشعة.
وأما التلاعب بأعصاب المرأة من خلال التلويح بورقة الطلاق بلا حدود فذاك ميدان آخر لقهر المرأة وإذلالها، فقد كان الزوج يطلق امرأته حتى إذا أوشكت عدتها على الانتهاء راجعها، ثم عاود الطلاق ثانية وثالثة وعاشرة بلا نهاية!!
 واستمع إلى ابن كثير- رحمه الله - يرصد لنا تلك الأحداث فيقول عند تفسير قوله تعالى (( الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)) (البقرة:299) :
 " هذه الآية الكريمة رافعة لما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام ، من أن الرجل كان أحق برجعة امرأته وإن طلقها مائة تطليقة مادامت في العدة ، فلما كان هذا فيه ضرر على الزوجات، قصرهم الله عز وجل إلى ثلاث طلقات ، وأباح الرجعة في المرة والاثنتين وأبانها بالكلية في الثالثة " 
أما عند وفاة الزوج فهي فرصة سانحة لأقاربه من إخوة وخلافهم لوراثة الزوجة نفسها حيث تظل أسيرة كسيرة بين أيديهم إن شاءوا تزوجوها، وإن شاءوا عضلوها وبخسوها حقها في تحديد مصيرها ، وهاهو ابن عباس -رضي الله عنهما- يذكر لنا ما يؤكد هذه الأنباء فقد أخرج البخاري من طريقه في قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً)) (النساء:19) قال : كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته ،إن شاء بعضهم تزوجها ،وإن شاءوا زوجوها ، وإن شاءوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية في ذلـك 
تلك أخي الكريم, فقرات مختصرات من سجلات التاريخ، ومصادر المعلومات النزيهة ،تصور بجلاء الحالة البائسة التي وصلت إليها المرأة إبان عصور الاضطهاد الجاهلي الغابرة، حتى جاء الإسلام بشريعته الغراء، وأحكامه العادلة ،ليستنقذ المرأة وغيرها من المظلومين والبائسين، ويعيد إليهم كرامتهم السليبة وإنسانيتهم الممتهنة، ويبشرهم بحياة واعدة، وحقوق مضمونة، ويعبدهم لله وحده دون غيره.

 أطبع الدراسة أرسل الدراسة لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 4643309 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة