فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

علاقة الوالدين بالأبناء

الكاتب : ..

القراء : 6934

علاقة الوالدين بالأبناء

 
مما لا شك فية أن للعلاقة التي تنشأ بين الوالدين والابن أثر بالغ الأهمية على ما تصير إلية شخصية الطفل في المستقبل, ويستخدم الوالدان الطرق والأساليب المختلفة في تنشئة الأبناء وهذة الأساليب تتفاوت من أسرة لأخرى أو بين الوالدين أنفسهم داخل الأسرة الواحدة, ومن المسلم بة أن هذة الاتجاهات تترك آثارها سلبا أو إيجابا في شخصية الأبناء, ويعزى إليها مستوى الصحة النفسية الذي يمكن أن تكون علية شخصيتهم كراشدين فيما بعد 
 
1- إتجاة التسلط:
ويتمثل في فرض الأم أو الأب لرأية على الطفل, ويتضمن ذلك الوقوف أمام رغبات الطفل التلقائية أو منعة من القيام بسلوك معين لتحقيق رغباتة التي يريدها حتى ولو كانت مشروعة, وقد يستخدم أحد الوالدين أو كلاهما في سبيل ذلك أساليب تتراوح ما بين الخشونة والنعومة, كأن يستخدما ألوان التهديد أو الإلحاح أو الضرب أو الحرمان أو غير ذلك, وتكون النتيجة هي فرض الرأي سواء تم ذلك باستخدام العنف أو اللين, وهذا الأسلوب يلغى رغبات وميول الطفل منذ الصغر كما يقف عقبة في ممارستة لهواياتة ويحول دون تحقيق لذاتة فلا يشبع حاجاتة كما يحسها الطفل نفسة, وقد يرجع هذا الأسلوب في المعاملة إلى خبرات الآباء في طفولتهم حيث يكون الضمير اللاشعورى ( الذات العليا ) لدى بعض الآباء قويا متزمتا نتيجة لامتصاص معايير صارمة, ومثل هؤلاء الآباء غالبا ما يحاولون تطبيق هذة المعايير على أطفالهم, وربما لأن الأب مدمن أو سكير, ومن هنا يكون غير راض عن نفسة, لذلك ينشد الكمال في أبنائة بفرض تسلطة, وأحيانا قد نجد الصرامة من الأم نتيجة فقدها لأمها في طفولتها, وتحمل مسئولية إخوتها الصغار, لذلك تتخذ لنفسها اتجاهات صارمة في معاملة أبنائها, وهذا الأتجاة غالبا ما يساعد على تكوين شخصية خائفة دائما من السلطة خجولة, حساسة وتشعر بعدم الكفاءة والحيرة غير واثقة من نفسها في أوقات كثيرة, خصوصا عند مواجهه المواقف التي فيها أختيار
 
2- إتجاة الحماية الزائدة:
ويتمثل في قيام أحد الوالدين أو كلاهما نيابة عن الطفل بالواجبات أو المسئوليات التي بمكنة أن يقوم بها, والتي يجب تدريبة عليها إذا أردنا لة أن يكون شخصية استقلالية حيث يحرص الوالدان أو أحدهما على حماية الطفل والتدخل في كل شئونة لدرجة أنجاز الواجبات والمسئوليات التي يستطيع القيام بها, فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قرار بنفسة 0 والأسرة قد تتبع هذا الأسلوب لأنها ليس لديها إلا طفلا واحدا تخاف علية وتبالغ في حمايتة, أو يكون ولدا واحدا وسط عدد من البنات أو لأنة الطفل الأول للأسرة وينقص الوالدان الخبرة بتربية الطفل فيبالغان في رعايتة, أو بسبب وصول الطفل بعد لهفة وطول انتظار للإنجاب, أو لأن الأم عانت كثيرا في وضع الطفل, أو لأن الطفل ضعيف وكثير المرض 0 ومثل هذا الطفل تنمو لدية شخصية ضعيفة, خائفة, غير مستقلة, تعتمد على الغير في قيادتها وتوجيهها, غالبا ما يسهل استثارتها واستمالتها للفساد حتى ضد الوطن 0 هذا وقد يتداخل هذا الاتجاة أحيانا مع اتجاة التسلط لأن الطفل قد لا يكون راضيا في كل مرة عن مثل هذا التدخل في شئونة, فعندما يقف الطفل معارضا في بعض الأحيان أو يتمنى أن يقوم بنفسة بهذة الأمور الشخصية عندئذ يضطر الأبوان أصحاب اتجاة الحماية الزائدة إلى فرض رأيهما علية, وهنا لا نجد حدا فاصلا بين الحماية الزائدة والتسلط, ففي الوقت الذي يتحتم أن يكون فية موقف الأبوين عند ممارسة حمايتهما الزائدة معارضا لرغبة الطفل في التحرر والاستقلال يمكن أن نتحدث عن الحماية الزائدة والتسلط معا
 
3- إتجاة الإهمال:
ويتمثل في ترك الطفل دون ما تشجيع على السلوك المرغوب فية أو الاستجابة لة , وكذلك دون ما محاسبة على السلوك المرغوب عنة , بالإضافة إلى ترك الطفل دون ما توجية إلى ما يجب أن بفعلة أو يقوم بة , أو إلى ما ينبغي علية أن يتجنبة 0 وغالبا ما ينتج هذا الاتجاة عن عدم التوافق الأسرى الناتج عن العلاقات الزوجية المحطمة , وربما لعدم رغبة الأم في الأبناء , وربما لوجود أم مهملة لا تعرف واجباتها فتقضى يومها تتحدث في التليفون مع صديقاتها أو في مجالسة جارتها أو أمام التليفزيون  
وغالبا ما يترتب على هذا الأتجاة شخصية قلقة مترددة, تتخبط في سلوكها بلا قواعد أو حدود فاصلة واضحة, وغالبا ما يحاول أن ينضم مثل هذا الطفل إلى جماعة أو ( شلة ) يجد فيها مكانتة ويحس بنجاحة فيها ويجد فيها العطاء والحب الذي حرم منة نتيجة أهمالة في صغرة, خصوصا وأن الجماعة التي ينتمي إليها غالبا ما تشجعة على كل ما يقوم بة من عمل حتى ولو كان مخربا, خارجا على القانون, وذلك لأنة منذ صغرة لم يعرف الحدود الفاصلة بين حقوقة وواجباتة وبين الصواب والخطأ في سلوكة بالإضافة إلى أنة لم يشعر بالحب والانتماء والتشجيع على انجازاتة المناسبة لقدراتة, وبالتالي يصبح من الشخصيات المتسيبة غير المنضبطة في أي عمل يقوم بة, فلا يحترم حقوق الغير, بل يصبح فاقدا للحساسية الاجتماعية التي أفتقدها في أسرتة فيسهل علية الاعتداء, ومخالفة القوانين والنظم التي يجب أن تحكم الفرد الذي ينتمي لمجتمع لة أنظمة وقوانين يجب أن يحترمها
 
4- إتجاة التدليل:
ويتمثل في تشجيع الطفل على تحقيق معظم رغباتة بالشكل الذي يحلو لة وعدم توجيهه لتحمل أية مسئولية تتناسب مع مرحلة النمو التي يمر بها, وقد يتضمن هذا الأتجاة تشجيع الطفل على القيام بألوان من السلوك الذي يعتبر عادة من غير المرغوب فيها اجتماعيا 0 وكذلك قد يتضمن هذا الأتجاة دفاع الوالدين عن هذة الأنماط السلوكية غير المرغوب فيها ضد أي توجية أو نقد يصدر إلى الطفل من الخارج, وغالبا ما يكون هذا الأتجاة نتيجة لوجود الطفل الذكر مع أخوة لة من البنات, أو ميلادة بعد طول انتظار, وتظهر ألوان التدليل في صور متعددة منها, عندما يبدأ الطفل في تعلم الكلام ويسب أباة وأمة غالبا ما نجدهما يضحكان, وعندما يشتد عودة ويذهب إلى المدرسة يعطيانة مصروفا زائدا يصرفة كما يهوى دون توجيه يجعلة يميز بين جهات الصرف الصحيحة والخاطئة 000 الخ 0
ومثل هذا الطفل عندما يكبر غالبا ما نجدة لا يحافظ على مواعيد ولا يستطيع تحمل أي مسئولية يعهد بها إلية, وغالبا ما يكون غير منضبط في سلوكة أو عملة, بل يعتمد دائما على الآخرين من ذوى المراكز, من الأقارب, أو المعارف ( المحسوبية ) للوصول إلى هدف أو مركز يريدة
 
5- إتجاة إثارة الألم النفسي:
ويتمثل في جميع الأساليب التي تعتمد على إثارة الألم النفسي, وقد يكون طريق إشعار الطفل بالذنب كلما أتى سلوكا غير مرغوب فية أو كلما عبر عن رغبة محرمة, كما قد يكون ذلك أيضا عن طريق تحقير الطفل والتقليل من شأنة أياً كان المستوى الذي يصل إلية في سلوكة أو ادائة, فبعض الآباء والأمهات يبحثون عن أخطاء للطفل ويبدون ملاحظات نقدية هدامة لسلوكة, مما يفقد الطفل ثقتة بذاتة, ويجعلة مترددا في أي عمل يقدم علية خوفا من حرمانة من رضا الكبار وحبهم 0 وغالبا ما يترتب على هذا الأتجاة شخصية انسحابية منطوية غير واثقة من نفسها, توجة عدوانها نحو ذاتها, ففي المدرسة إذا سألت المعلمة سؤالا فالطفل يخاف من الإجابة رغم معرفتة بالإجابة الصحيحة وذلك خوفا من الخطأ وبالتالي السخرية والتأنيب, فقد تعود على عدم الأمان مع الكبار وعدم الثقة في قدرتة وهو غالبا ما يتوقع أن الأنظار تطاردة لأن بة شيئا غير عادى في ملبسة أو مظهرة أو سلوكة  الخ
 
6- إتجاة القسوة:
ويتمثل في استخدام أساليب العقاب البدنى ( الضرب ), والتهديد بة, أي كل ما يؤدى إلى إثارة الألم الجسمي كأسلوب أساسي في تربية الطفل, ويتضح هذا الأسلوب في الأسر إلى تفهم الرجولة على أنها الخشونة, وعدم الابتسام أو التبسيط مع الطفل خاصة الأطفال الذكور, وغالبا ما تفهم هذة الفئة الرجولة أيضا على أنها أوامر ونواهي وضرب, وعقاب 00 الخ, ويترتب على هذا الاتجاة شخصية متمردة تنزع إلى العدوان الذي يتجة نحو الغير, مثل التنفيس في ممتلكات الغير, وممتلكات الدولة, دون أي أحساس بالذنب أو التأنيب, أيضا قد يلجأ إلى تعذيب الحيوانات والطيور 0 هذا ويشترك اتجاة القسوة واتجاة إثارة الألم النفسي في أنهما يعتمدان على العقاب كمحور اساسى في تربية الطفل, بيد إن العقاب في الحالة الثانية ( القسوة ) هو من نوع العقاب البدنى المادي الذي تنعكس إثارة على الغير وممتلكاتهم, بينتما يعد العقاب في الحالة الأولى إثارة الألم النفسي عقابا نفسيا تنعكس إثارة على ذات الفرد
 
7- إتجاة التذبذب:
ويتمثل في عدم استقرار الأب أو الأم من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب, وهذا يعنى أن سلوكا معينا يثاب علية الطفل مرة ويعاقب علية مرة أخرى, كذلك قد يتضمن هذا الايجاة حيرة الم نفسها إزاء بعض ما يمكن أن يصدر عن الطفل من سلوك بحيث لا تدرى متى تثيب الطفل ومتى تعاقبة, كما يتضمن هذا الاتجاة التباعد بين اتجاة كل من الأب والأم في تربية الطفل 0 مثلا, أن الطفل عندما يبدأ في تعلم الكلام ويسب أباة أو أمة فأنهما لا ينبهانة إلى أن ذلك خطأ وعيب, بل قد يضحكان لذلك السلوك, ولكن إذا كرر الطفل ذلك السلوك في وجود زوار فإن الأبوين أو أحدهما غالبا ما يعاقب الطفل أو ينهرة على ذلك السلوك, وهنا نجد الطفل في حيرة من أمرة لأنة لا يعرف السبب في ضحكيهما مرة ومعاقبتة مرة أخرى على نفس السلوك 00 الخ 0 ويترتب على هذا الأسلوب شخصية متقلبة ازدواجية منقسمة على نفسها مثلا, الطفل الذي عانى من أسلوب التذبذب عندما يكبر غالبا ما يصبح مذبذبا في معاملتة مع الناس فعندما يتزوج تكون معاملتة لزوجتة متقلبة, فنجدة يعاملها برفق وحنان مرة, وأخرى ينقلب في معاملتها على النقيض دون وجود أي أسباب لهذا التذبذب, وقد يكون مع اسرتة في غاية البخل والتدقيق في حساباتة, ودائم التكشير, ولكنة مع اصدقائة شخص آخر كريم متسامح ضاحك باسم, وقد يكون مع أبنائة يفضل جنسا على جنس, وغالبا ما يكون هذا التفضيل في جانب الجنس الذي منحة الحب والحنان في طفولتة ( الأب أو الأم ) 00 الخ ويظل التذبذب سمة مميزة لهذة الشخصية
 
8- إتجاة التفرقة:
يتمثل في تعمد عدم المساواة بين البناء جميعا والتفضيل بينهم بسبب الجنس أو ترتيب المولد أو السن أو اى سبب آخر 0 فبالنسبة للجنس نجد الأسرة التي تحب الذكور ( وبها ابن وابنة ) أو بها أبن بين أخوات بنات وإن لكل من الولد والبنت لعبة خاصة, فإذا قامت البنت باللعب بعروستها ياتى أخوها ويأخذها منها, تقول لها الم " سيبى أخوك يلعب بها شوية " وعندما تأخذ البنت حصان أخيها, تقول لها الأم " هو أنت مش لك لعبتك00 مالم ومال لعب أخيك " وعندما يكبر الأبناء, فإن الولد يسمح لة بمقابلة أصدقائة بالمنزل, في حين لا يسمح للبنت بذلك, ويعطى الولد مصروفا اكبر من البنت, وعندما تجلس البنت للمذاكرة تطلب الم منها أن تعد الطعام لأخيها أو تعمل لة الشاي, أو تنظم لة غر فتة 00 الخ حتى لو تركت مذاكرتها 0 ويترتب على هذا الأسلوب شخصية أنانية حاقدة تعودت أن تأخذ دون أن تعطى, تحب إن تستحوذ على كل شيء لنفسها أو على أفضل الأشياء لنفسها حتى ولو على حساب الآخرين 0

  وعلية فإن الأسلوب المثالي في التربية للطفل هو الذي يتمثل في التوسط والاعتدال في معاملة الطفل وتحاشى الأساليب السيئة ( السابق ذكرها ) في معاملة الأبناء, كما يمتاز الأسلوب المثالي بوجود تفاهم بين الأب والأم على أسلوب تربية الطفل وعدم المشاجرة إمامة, ويقتضى معرفة قدرات الطفل الطبيعية وعدم تكليفة بما لا طاقة لة بة في نفس الوقت عدم إهمال مطالب النمو حتى لا تفوت فرصة التعليم على الطفل, وأيضا الإيمان بما يوجد لدى الأطفال من فروق فردية والتي توجد في جميع السمات الجسمية والقدرات العقلية والسمات الانفعالية 0 ( عبد المجيد منصور, 1998 ) 0
 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 3927313 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة