فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

العمل الاجتماعي التطوعي بين المطرقة والسندان

الكاتب : سكينة العكري

القراء : 5262

العمل الاجتماعي التطوعي بين المطرقة والسندان


بقلم : سكينة العكري *

يعتبر العمل الاجتماعي التطوعي من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا الحالي, ونجده حينها يكتسب أهمية بالغة وتزداد أهميتها يوماً بعد يوم , خصوصا أننا بتنا نعلم بأن الحكومات سواء في البلدان المتقدمة أو النامية, لم تعد قادرة على استيعاب كافة احتياجات الأفراد والمجتمعات , نظراً لتشابك وتعقد ظروف الحياة ، مما أحدثت بدورها زيادة مماثلة في الاحتياجات الاجتماعية وأصبحت في تغيّر مستمر , لذا كان لا بد من وجود جهة أخرى موازية للجهات الحكومية تقوم بسد وتكمّلة الدور الذي تقوم به الجهات الحكومية في مجال الاحتياجات الاجتماعية .
على الرغم من أنه في أحيان كثيرة يعتبر دور المنظمات الأهلية دوراً سباقاً في معالجة بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وليس تكميلياً أو ثانوياً , حيث أصبحت بمقدورها من وضع خططاً وبرامج تفوق أداء المؤسسات الحكومية . لذا نجد أن العمل الاجتماعي شهد عدّة تغيّرات وتطورات سواء أن كان  في مفهومه ووسائله وأساليبه , وذلك بفضل التغيرات التي تحدث في الاحتياجات الاجتماعية, فبعد أن كان الهدف الأساسي هو تقديم الرعاية والخدمة للمجتمع وفئاته, تغير نحو تنمية المجتمع, وبالطبع يتوقف نجاح تحقيق الهدف على صدق وجديّة العمل الاجتماعي من جهة وعلى رغبة المجتمع في إحداث التغيير من جهة أخرى .
 
 ويعتمد العمل الاجتماعي على عدّة عوامل لنجاحه واستمراره , ومن أهمها المورد البشري, فكلما كان المورد البشري متحمساً للقضايا الاجتماعية ومدركاً لأبعاد العمل الاجتماعي كلما أتى العمل الاجتماعي بنتائج إيجابية وحقيقية. فالعمل الاجتماعي مجالاً مهماً لصقل مهارات الأفراد وبناء قدراتهم.
وانطلاقاً من العلاقة التي تربط بين العمل الاجتماعي والمورد البشري, فإنه يمكن القول بأن عماد المورد البشري الممارس للعمل الاجتماعي هم الشباب , خاصة في المجتمعات الفتية, فحماس الشباب وانتمائهم لمجتمعهم كفيلان بدعم ومساندة العمل الاجتماعي والرقي بمستواه , فضلاً عن أن العمل الاجتماعي سيراكم الخبرات , والتي سيكونون بأمسّ الحاجة لها خاصة في مرحلة تكوينهم ومرحلة ممارستهم لحياتهم العملية.
 
   ورغم ما يتسم به العمل الاجتماعي من أهمية بالغة في تنمية المجتمعات وتنمية قدرات الأفراد, إلاّ أننا نجد نسبة ضئيلة جداً من الأفراد الذين يمارسون العمل الاجتماعي ويقبلون عليه قليل جداً , فهناك عزوف من قبل أفراد المجتمع, وخاصة الشباب منهم, بالرغم من أنهم يتمتعون بمستوى عالي من الثقافة والإطلاع والفكر والانتماء وبالرغم من وجود القوانين والمؤسسات والبرامج .
 وهذا ما يثير التساؤل عن الأسباب المؤدية إلى عزوف الشباب عن المشاركة في العمل الاجتماعي, وسأطرح بعض الأفكار التي قد تساهم في إعطاء صورة مبسطة عن واقع مشاركة الشباب في العمل الاجتماعي التطوعي, وأتوقع أن تحدث تأثيرها في فتح أفاق لطموحات الشباب في المشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي.
 
ومن أهم المعوقات التي تعترض مشاركة الشباب الاجتماعية:
الظروف الاقتصادية السائدة وضعف الموارد المالية للمنظمات التطوعية حيث تعتمد المؤسسة التطوعية بشكل أساسي في مواردها على رسوم الأعضاء وفي الغالب تكون رسوم رمزية بسيطة ، وأحياناً لا يلتزم الأعضاء بتسديدها هذا إلى جانب وجود بعض الأنماط الثقافية السائدة في المجتمع كالتقليل من شأن الشباب وانشغال المرأة بشئون المنزل وتربية الأولاد ، بالإضافة إلى ضعف الوعي بمفهوم وفوائد المشاركة في العمل الاجتماعي التطوعي وقلة التعريف بالبرامج والنشاطات التطوعية التي تنفذها المؤسسات الحكومية والأهلية مما يحجم من مشاركة الأفراد في المؤسسة ذاتها نظراً لعدم وضوح الرؤية أو الهدف ، كما أن عدم السماح للشباب للمشاركة في اتخاذ القرارات بداخل هذه المنظمات ، وقلة البرامج التدريبية الخاصة بتكوين جيل جديد من المتطوعين أو صقل مهارات المتطوعين  قد سبب في عزوفهم عن الانخراط في العمل التطوعي هذا إلى جانب قلة تشجيع العمل التطوعي.

ومن هنا تأتي فكرة إتاحة الفرصة أمام مساهمات الشباب المتطوع وخلق قيادات جديدة وعدم احتكار العمل التطوعي على فئة أو مجموعة معينة على رأس قائمة الحلول والاقتراحات والتي تأتي ضمن سلسلة من الوصايا والتي من بينها : تكريم المتطوعين الشباب ووضع برنامج امتيازات وحوافز لهم وتشجيع العمل التطوعي في صفوف الشباب مهما كان حجمه أو شكله أو نوعه ، وتطوير القوانين والتشريعات الناظمة للعمل التطوعي بما يكفل إيجاد فرص حقيقية لمشاركة الشباب في اتخاذ القرارات المتصلة بالعمل الاجتماعي ، والعمل على إنشاء اتحاد خاص بالمتطوعين يشرف على تدريبهم وتوزيع المهام عليهم ويعمل على تنظيم طاقاتهم ، وتشجيع الشباب وذلك بإيجاد مشاريع خاصة بهم تهدف إلى تنمية روح الانتماء والمبادرة ، بالإضافة إلى أدوار خاصة ضمن مسئوليات المؤسسات الأخرى كالمدارس والجامعات والمؤسسات الدينية حيث يتوقع أن يكون لهم دوراً أكبر في حث الشباب على التطوع خاصة في العطل الصيفية ، كما تجدر الإشارة إلى أهمية أن تكون  لوسائل الإعلام دوراً أكبر في دعوة المواطنين إلى العمل التطوعي , والتعريف بالنشاطات التطوعية التي تقوم بها المؤسسات الحكومية منها والأهلية.

إختصاصية تربية خاصة ، في وزارة التربية والتعليم

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 3737589 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة