فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

قواعد وأسس للتربية بلا عنف

الكاتب : فتحية اغبارية

القراء : 4208

قواعد وأسس للتربية بلا عنف

 
فتحية اغبارية - جمعية سند
 
إن غالبية الآباء والأمهات يحبون أبناءهم ويهتمون بهم ويريدون مصالحهم ، وهم يردون بشدة بالغة لو حاول أي شخص غريب حتى لو كان معلماً أو جاراً أو مربية ضرب ابنهم أو إلحاق الأذى به الى جانب ذلك فإن عدداً غير قليل من الآباء والأمهات يضربون أبناءهم أحيانا أو على الأقل لا يسقطون إمكانية كهذه . لذلك من أين تنبع هذه الرسالة المزدوجة ؟
من الممكن ان يكون هذا الأمر نابعا من الحيرة والبلبلة بين ما هو مسموح وما هو ممنوع ، ويجوز ان نظن ان هذا الضرب لا يؤلم الولد ولا يضره ، ويمكن ان تكون البيئة هي المقررة بشكل عام ، واذا كان بقصد التربية فهو ليس سيئا الى حد كبير ، ويمكن ان يكون الأمر نابعا من التجربة الشخصية كأن يقول ولي الامر وأنا أيضا عندما كنت طفلا ضربوني وبقيت حيا .
ويجوز اننا نعتقد في اعماقنا ان الولد تابع لنا على أية حال وهو ملكنا ولهذا يجوز لنا ضربه ومن الممكن ان يكون استخدام الضرب بشكل عام شاهدا على ضيق ذرعنا وفقدان صوابنا

ومهما تنوعت الأسباب من الضروري ان نضع نصب أعيننا هذه الحكمة (ما لا ترضاه لنفسك لا ترضاه لصديقك) وما بالك اذا كان الهدف أبناءنا .
ان الضرب وحده ليس تربية ، والصفعة ليست عقابا أخلاقيا ، والنتيجة طالما تكون قصيرة المدى وغير موثرة تأثيرا مباشرا على سلوك الفرد .
من جهة أخرى ليس كل ضرب يعني تنكيلا وليس كل والد او والدة يضرب ابنه او تضرب ابنها يعتبر تنكيلا به. ويجب هنا التمييز والانتباه فهناك أبحاث عديدة أكدت وأثبتت مرارا ان العقاب الجسدي لا قيمة تربوية له والتأثير الوحيد له انه يساهم في ادخال عادة العنف في طباع وسلوك الأجيال .
وقد يخدم العقاب الجسدي حاجة الوالدين في تفريغ غضبهما واحباطهما ولكن هذه الوسيلة تعلم الولد المهانة وتسبب الايذاء النفسي والعاطفي وتراكم مشاعر الغضب لذلك سأحاول أن أضع بين يدي الأهل بعض الارشادات التربوية لتربية بلا ضرب . من أجل مساعدة الآباء على التربية بدون الحاق الأذى ومن أجل استخدام العقل بدل الايدي و ماذا يمكن ان نعمل ؟
1- يمكن تربية الأولاد على الاستقلال والمسؤولية
2- يمكن تعويد الأطفال على الطاعة والانضباط الذاتي من خلال آرائهم وأقوالهم والانصات اليهم .
3- يمكن وضع حدود واضحة للاولاد .
4- يمكن استعمال العقاب ( غير جسدي ) والثواب في التربية بشرط ان يكون ملائما ومناسبا لأفعال الطفل .

والآن لماذا نحتاج للطاعة في تربية الاولاد ؟
المقصود في الطاعة تربية وتكوين وصياغة طباع الأطفال وليس المقصود الطاعة العمياء والصلاحيات المطلقة والانصياع الاعمى فالطاعة تتطلب الثقة والممارسة خطوة بخطوة فمثلا الذي يختار تحضير دروسه وتنظيم غرفته في حال غياب والديه ويعمل هذا قبل ان يتفرغ لامور ممتعة أكثر فهو يتصرف بشكل مسئول وانضباط ذاتي ، والطفل الذي يكون سلوكه مماثلا في حال وجود والديه وفي حال عدم وجودهما ، يعبر عن مسؤولية واستقلال وتحكم في سلوكه .

لماذا يجب وضع حدود واضحة ؟
ان الطفل بحاجة لاطار ثابت وقواعد واضحة وهذا يساعده على التصرف حسب قواعد مقبولة فهو يتعلم بأن يضع لنفسه الحدود وذلك عن طريق استيعاب مطالب والديه وتقليد تصرفاتهما .
ان الانظمة الثابتة تمنح الطفل الشعور بالامان مثل المحافظة على وقت الطعام والاغتسال واللعب وما شابه فهذا من شأنه ان يبعد الطفل عن البلبلة والشعور بعدم الراحة والاحساس بكونه لا يعلم ما ينتظره

وهذه التوجيهات تساعد الأهل على وضع الحدود
1) اصغوا للطفل وحاولوا ان تفهموا وجهة نظره انتم لستم ملزمين بأن توافقوه ولكن مجرد الاصغاء يعطي الطفل احساسا بالمشاركة والاحترام .
2- الطفل يميل للانصياع للقواعد التي شارك في وضعها ، ومن الواضح ان هنالك قواعد يحددها اولياء الأمور فقط .
3- امنحوا للطفل امكانية الاختيار واوضحوا هذا الامر له
4- امنحوا للطفل التعبير عن رأيه ومشاعره فيما يتعلق بالحدود التي تضعونها فإن اشراك الولد حتى لو كان صغيرا جدا يساعدكم في وضع حدود معقولة .
5- اشرحوا الأسباب لطلباتكم وكونوا واثقين بأن الطفل يفهمها حقا ، وكونوا مقتنعين بها بأنفسكم
6- من المفضل البدء بعدد محدود من القواعد ، وليس الاكثار من الطلبات .
7- اعطوا الطفل توجيهات واضحة ودقيقة ومختصرة
8- مرروا على مسامع الطفل القوانين والقواعد اكثر من مرة فالولد بحاجة للتذكير المرة تلو المرة .
9- اعدوا الطفل لمواجهة النشاط المرتقب له فالطفل يجد صعوبة في الانتقال الفوري من نشاط الى آخر فالتنبيه قبل عدد من الدقائق يساعد الطفل لأن يستعد للنشاط الجديد .

والآن: هل وضع الحدود لا يجعل طفلي يفكر بأني متصلب / ة أكثر مما ينبغي ؟
إن وضع الحدود وتحديد القواعد لا تحول الوالدين الى متشددين اذا تم ذلك بصورة معقولة ومرنه على حد سواء . قد يتذمر الأبناء أحيانا لكنهم يقدرون الاهتمام الذي تبدونه ، فهم يتعلمون الشعور بالمسؤولية من اعمالكم ، فالتربية بلا حدود تصبح نتيجتها الفوضى والانحراف والهلاك واذا بلغ الطفل سن الرشد سيكون غاضبا على والديه لانهما عجزا عن وضع الحدود والقيود لسلوكه وتصرفاته .
 
المصدر - مجلة البلاغ
 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 3583527 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة