فهرس الموضوعات

حقوق الانسان والطفل

حُقوق الإنْسَان في الاسلام

ميثاق الطفل في الإسلام

اتفاقية حقوق الطفل

أيـــــذاء الـطـفـل

ماهو؟ من؟ لماذا؟ كيف؟

الاعتداء العاطفي

الاعتداء الجسدي

الاعتداء الجنسي

الإعتـداء بالإهـمـال

الإعتداء على الطفل الرضيع

العـنف الاســري

التعريف والتشخيص

مظاهره ومعالجاته

الوقــــايـة

العنـف المـدرسـي

المظاهر، العوامل، العلاج

العقاب البدني واللفظي

العنف في الاعلام

التأثير على الأطفال

إشكالية العنف في الإعلام

وسائل الترفيه للطفل المسلم

الإعاقة والأعتداء

عوامل الخطورة

الاعتداءات الجنسية

التربيه الجنسيه والتعامل الاجتماعي

التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة

منوعـــــــــــــــات

قوانين وتشريعات

مطويات ونشرات

مختارات من المكتبات


الدراسات
المكتبة

السلوك العدواني عند الاطفال

الكاتب : الدكتوره لطيفة حسين الكندري

القراء : 3758

السلوك العدواني عند الاطفال

الدكتوره لطيفة حسين الكندري
 
o السلوك العدواني لدى الأطفال
o أسباب ظهور السلوك العدواني عند الطفل
o وسائل معالجة السلوك العدواني لدى الأطفال
o التصحيح الذاتي في تقويم سلوك الطفل
o أهم مراحل التصويب الذاتي
o المبادئ العامة لتطبيق التصويب الذاتي
o مشكلات الطفولة والمراهقة
 
السلوك العدواني لدى الأطفال:
الأصل في الأطفال الفطرة والبراءة ولكن استعداد الإنسان لقبول الطباع السيئة قد يجعل من السلوك العدواني في أسوء حالاته قنبلة موقوتة إذا حان أوان انفجارها تضررت الأسر الآمنة وكم من حدث في سجون الأحداث تحدثنا معه واستمعنا له وله قصة تُبكى العيون وتُدمي القلوب.
السلوك العدواني هو هجوم ليس له مبرر وفيه ضرر للنفس أو الناس أو الممتلكات والبيئة والطبيعة وقد يكون العدوان لفظياً أو عملياً.

أسباب ظهور السلوك العدواني عند الطفل:
1. الإحباط والحرمان والقهر الذي يعيشه.
2. تقليد الآخرين والإقتداء بسلوكهم العدواني الذي يشاهده (الأب-الإعلام-المُدرس).
3. الصورة السلبية للأبوين في نظرتهم لسلوك الطفل.
4. الأفكار الخاطئة التي تصل لذهن الطفل عندما يفهم أن الطفل القوي الشجاع هو الذي يصرع الآخرين ويأخذ حقوقه بيده لا بالحسنى
5. عزل الطفل في مراحله الأولى عن الاحتكاك الاجتماعي وقلَّة تشجيعه على مُخالطة النَّاس

 وسائل معالجة السلوك العدواني لدى الأطفال:
o تصويب المفاهيم الخاطئة في ذهن الطفل ونفي العلاقة المزعومة بين قوة الشخصية واستخدام العنف في حل مشاكل الحياة.
o إقناع الطفل بأن المسلم القوي لا يغضب لأتفه الأسباب ولا يستخدم العنف في تعامله مع الآخرين. المسلم هو الذي يسلم الناس من أذاه.
o الحرص على تشجيع الطفل على مصاحبة الأطفال الجيدين ممن لا يحبون أن يمدوا يد الإساءة للآخرين.
o استخدام العقاب من خلال تصويب الخطأ فإذا تلفظ الطفل بعبارات غير مهذبة في تعامله مع الآخرين وهو غاضب فيُطلب منه أن يعتذر بعبارات مؤدبة وإذا قام الطفل بضرب آخر فعليه مثلاً أن يقدم إليه هدية أو أن يعتذر إليه أمام زملائه إذا وقعت المشاجرة أمامهم.
o إيجاد القدوة الواقعية في محيط الأسرة والمجتمع مع رواية القصص والمواقف النبيلة الدالة على كظم الغيظ وضبط النفس كي يتأسى بها الطفل.
o اختيار البرامج التلفزيونية المناسبة لعمر الطفل وقيم المجتمع، وانتقاء الألعاب ذات الأغراض التعليمية أثناء شراء الهدايا واللعب.
o إرشاد الطفل إلى بعض الطرق لحل الأزمات ومواجهة عدوان الآخرين بحكمة.
o وضع مبادئ عامة في الأسرة مثل أنه لا يُسمح أبداً لأي طفل أن يلعب وأن يمزح مع أخيه بأي مادة حادة أو خطرة.
o تعزيز المبادرات الإيجابية للطفل المشاغب إذا بادر إلى سلوك إيجابي يدل على احترامه للآخرين من خلال المدح والثناء.
o فتح باب الحوار مع الأطفال في البيت والمدرسة كي يتحدثوا عن معاناتهم مع الأطفال الذين يعاملونهم بقسوة وما سبل العلاج وما المبادئ التي يجب أن توضع ويعمل على تنفيذها الجميع.
o أهمية تبادل الخبرات الناجحة والتجارب العملية في تقليل سلوك العدواني بين المربين والأقارب.
o في حال عجز المدرسة والأسرة عن مواجهة السلوك العدواني واستمرار الطفل في إلحاق الضرر بالآخرين أو بنفسه أو بما يحيط به فإنه يتوجب استشارة مُرشد نفسي.
o تدريس مقرر مهارات حياتية.
o توثيق علاقة البيت بالمدرسة لمتابعة السلوك الاجتماعي للطفل.
 
التصحيح الذاتي في تقويم سلوك الطفل:
العقاب من خلال تقويم أو تعديل سلوك الأطفال ذاتياً جزء هام من المفاهيم المُرتبطة بوسائل التربية وخاصة في البيت والمدرسة. ليس العيب في أن يخطئ الطفل في تصرفاته فهذا أمر طبيعي ولكن المهم أن يتعلم من أخطائه، ويستفيد من تجاربه.
تتفاوت طرائق علاج الأخطاء السلوكية عند الطفل من رفق في الترغيب إلى شدة في الترهيب وذلك بحسب شخصية الطفل وطبيعة الخطأ السلوكي ويظل الأصل التربوي في قول النبي الكريم e لمن يستلم زمام الأمور ويتصدر للتعليم (عليك بالرفق، إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزع من شيء إلا شانه). قال تبارك وتعالى لنبيه: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)" (سورة آل عمران).
بدأ علماء النفس حديثاً في ميدان تربية الطفل يؤكدون على أسلوب مؤثر من أساليب العقاب الإيجابي. هذا المنهج هو التصحيح الذاتي للأخطاء حيث يكون العقاب أن يقوم الطفل بنفسه بتعديل أو تقويم الاعوجاج الذي حصل منه ويُطلق على هذا المفهوم في ميدان علم النفس (Over correction) أي تصويب الخطأ Kazdin ( 1994).
التصحيح الذاتي عقاب يستخدم عند حدوث سلوكيات غير مقبولة عند الطفلa penalty for having displayed an inappropriate action
 
أهم مراحل التصويب الذاتي :
1. إعادة الأمور إلى نصابها Restitution. فالطالب المُعاقب يجب أن يعيد الأمور إلى حالتها السابقة التي كانت عليه قبل وقوع الخطأ فيرفع الضرر.
2. إعادة الفعل بصورة ايجابية Positive practice  وهذه مرحلة ممارسة الصواب.
o الاستشارات النفسية تستخدم التصحيح الذاتي في المدارس لأنها يمكن أن تعالج مشاكل كثيرة[1]. أول من استخدم مصطلح التصحيح الذاتي ريتشارد فوكس وناثان أزرين (Foxx & Azrin) كهدف تعليمي وليس مجرد تقليل السلوك الغير مقبول ( الخطيب، 1995، ص 198).
o العقاب من خلال تصويب الخطأ يُطالب الطفل بإعادة كتابة الكلمة التي لم يكتبها بالشكل الصحيح مع شيء من المساعدة والتوضيح. مثال آخر يتمثل بأن يطلب المعلم من التلميذ أن يعتذر من صديقه ويستقبله بعبارات مهذبة في حال تلفظه بعبارات نابية. وكذلك تطلب الأم من ولدها أو ابنتها تنظيف الطاولة إذا قام أحدهما بتوسيخها. وهكذا يكون العقاب من جنس العمل وهي قاعدة هامة أشار إليها العلماء ويحتاج المربي إلى تطبيقها في ميدان التربية بحكمة.
o في كتابه تعديل السلوك الإنساني يذكر د. جمال الخطيب أن التصحيح الزائد الذي أسميناه التصحيح الذاتي "يشمل على توبيخ الفرد بعد قيامه بالسلوك غير المقبول مباشرة، وتذكيره بما هو مقبول وما هو غير مقبول ومن ثم يطلب منه إزالة الأضرار التي نتجت عن سلوكه غير المقبول أو تأدية سلوكيات نقيضه للسلوك غير المقبول الذي يراد تقليله بشكل متكرر لفترة زمنية محددة"
o تؤكد الدراسات النفسية على أن هذه الطريقة من أفضل طرق العقاب لأنها لا تقلِّل من السلوك السلبي فحسب بل أيضا تساهم في تعزيز السلوك الإيجابي فمن خلال تصويب الخطأ كأسلوب تربوي في العقاب يتعلم الطفل المحافظة على النظافة عملياًّ وفي نفس اللحظة يُصحِّح سلوكه السلبي. أي أن هذه الوسيلة تعزز السلوك الإيجابي وتعالج التصرف السلبي في آن واحد.
o استخدم التصويب الذاتي في مستشفى من المُستشفيات الخاصة بالتخلف العقلي لأن بعض المرضى كانوا يسرقون من بعضهم البعض المشروبات ووجبات الطعام الخفيفة أثناء الشراء من بقالة المستشفى، فأصدر المدير قراراً يقضي بأن كل من يُشاهد متلبساً بسرقة المواد الغذائية فعليه أن يردَّ المواد المسروقة، ولكي يصوِّب السارق خطأه فعليه أن يعتذر ثم يشتري من ماله بعض الطعام ويُعطيه لمن سرق منه وبهذا العقاب الذي كان من جنس العمل قلَّ عدد السارقين خلال أيام قليلة.
o العقاب البدني وفق ضوابط تربوية، والتأنيب اللفظي، والحبس لمدة زمنية محددة في غرفة آمنة، وحرمان الطفل من أشياء معينة كلها وسائل للعقاب ولكن لها سلبيات كبيرة في حين أن تصويب الخطأ كلون من ألوان العقاب من أكثر الوسائل التربوية تأثيراً كما تُؤكد الدراسات الميدانية في علم النفس. هذا الأمر لا يعني أبداً أن تصويب الأخطاء كأسلوب تربوي يصلح لكل موقف. على المربي دائماً أن يُقدِّر العقوبة بقدرها ويبحث عن الوسيلة التربوية الرادعة والنافعة حسب شخصية الطفل الذي يتعامل معه، وظروفه النفسية، والاجتماعية، وطبيعة المشكلة.
o إن أسلوب التصويب الذاتي للأخطاء في ميدان العقاب له تأثير عظيم في تنمية وتهذيب سلوك الطفل لأنه يقوم على أساس الممارسة والعمل على تغيير التصرفات السلبية وتنمية الاتجاهات الإيجابية. لا شك أن النصائح العامة والمواعظ الهامة كثيراً ما تتبعثر مع رياح النسيان في حين أن التجارب الذاتية، والخبرات الحية، عادة تظل أكثر رسوخاً، وأعمق تأثيراً، في نفس وذهن الإنسان. 
o من هنا يمكننا تفسير بعض جوانب العظمة التربوية في سيرة نبينا e الذي استخدم أسلوب تصحيح الخطأ في التربية والتعليم. ذكر الترمذي في سننه أن رجلاً دخل على النبي e ولم يستأذن ولم يُسلِّم فعلَّمه قائلاً: "ارْجِعْ فَقُلْ السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟" (كتاب الاستئذان والآداب).
o مثالٌ نبوي آخر يُبين فن تحويل الفشل إلى تفوق من خلال التصويب الذاتي للخطأ نجده في قصة أبي محذورة. قال أبو محذورة رضي الله عنه: (خرجت في نفر فكنا في بعض طريق حنين فلقينا رسول الله e في بعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله  e بالصلاة عند رسول الله e فسمعنا صوت المؤذن ونحن متكئون فصرخنا نحكيه [نقلده] ونستهزئ به فسمع رسول الله e الصوت فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال رسول الله e أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إلي، وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني [تركني عنده].  فقال: قم فأذِّن. فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله e ولا مما أمرني به [الأذان]. فقمت بين يدي رسول الله e فألقى علي رسول الله e التأذين هو نفسه [أي علمه كيف ينادي للصلاة] فقال: الله أكبر الله أكبر  … لا إله إلا الله. ثم دعاني حيث قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرّها على وجهه ومن على كبده ثم بلغت يده سرة أبي محذورة ثم قال رسول الله e بارك الله فيك وبارك عليك. فقلت: يا رسول الله مرني بالتأذين بمكة فقال قد أمرتك فذهب كل شيء كان لرسول الله e من كراهية وعاد كله محبه للنبي e.
o تبين القصة السابقة أهمية تعزيز السلوك الإيجابي من خلال الثواب وأن التربية بالمثوبة تسبق التربية بالعقوبة. ومن فوائد الحديث السابق توجيه الأنظار إلى أهمية الدعاء في تغير السلوك فإن الأسباب المادية مهما كانت قوتها تظل ضعيفة واهية من دون مدد السماء والتربية في المقام الأول توفيق من الله سبحانه. قصة أبي محذورة تُبين أن العقاب درجات ومن صنوف العقاب تصويب الخطأ.
o التصويب الذاتي يمكن تطبيقه مع الطفل العدواني حيث يمكن أن يُطلب من المُعتدى أن يعتذر من المعتدى عليه وأن يقوم بتعويض ما أتلفه وإذا كان العدوان لفظياً فالمطلوب أن يكون الاعتذار فيه ردّ اعتبار. كثير من أعمال الشغب والفوضى والسلوكيات الغير مرغوب فيها في المنزل والمدرسة يمكن مواجهتها بالتصويب الذاتي من دون أن نجرح مشاعر الطفل مع التأكيد على أن يفهم الطفل أن الغرض الحقيقي من التصويب الذاتي هو التربية والتعليم لا الانتقام والعقاب. تظل بعض الحالات التي يتعذر فيها استخدام طريقة التصحيح الذاتي كأن يكون الطفل صغيراً ولا يستطيع إزالة قطع الزجاج المتهشم وإذا طلبنا منه تنظيف ما كسره فإنه قد يُصاب بالضرر لقلة خبرته.
 
المبادئ العامة لتطبيق التصويب الذاتي:
1. الهدف من التصويب الذاتي هو تقليل أو إزالة السلوك الغير مقبول من خلال إصلاح ما تم إفساده. كما يهدف التصويب الذاتي إلى تمرين الطالب على الفعل الصحيح.
2. أن يقتنع الشخص المُعاقب أن السلوك الذي صدر منه غير مرغوب وعليه أن يتراجع عنه بعمل إجرائي.
3. أن التصويب من جنس العمل فإذا بعثر الطفل أثاث المنزل فعليه أن يُعيد ترتيبه.
4. أن يكون التصويب محدداً زماناً ومكاناً
5. أن يكون التصويب مناسباً لعمر الطفل وشخصيته والموقف الذي وقع فيه فلكل مقام مقال.
6. لا نستخدم التصويب في كل الحالات بل هي مبنية على تقدير واجتهاد المربي فهناك أخطاء لا تستدعى الوقوف عندها لأنها عفوية غير مقصودة وهناك حالات قد لا ينفع هذا الأسلوب في علاجه وقد ينفع أسلوب آخر.
7. يجب أن يكون التصويب الذاتي فورياً أي بعد حدوث السلوك الغير مرغوب فيه مباشرة.
8. يجب أن يعلم المخطئ بأن الفعل الخاطئ الذي صدر منه غير مرغوب فيه وأن المربي يكره فعله الخاطئ لا الفاعل نفسه أي أنه كشخص يحبه الجميع.
9. إذا قام المُخطئ بتصويب خطئه فإنه يستحق كلمة ثناء أو تعزيز وثواب. التربية بالمثوبة تسبق التربية بالعقوبة
10. الرفق في العقاب. قال المناوي لأن بالرفق "تسهل الأمور وبه يتصل بعضها ببعض وبه يجتمع ما تشتت ويأتلف ما تنافر وتبدد ويرجع إلى المأوى ما شذ وهو مؤلف للجماعات جامع للطاعات، وينبغي للعالم إذا رأى من يخل بواجب أو يفعل محرماً أن يترفق في إرشاده ويتلطف به، روي عن أبي أمامة أن شاباً أتى المصطفى e فقال له: ائذن لي في الزنا فصاح الناس به فقال: ادن مني فدن فقال: أتحبه لأمك؟ قال: لا. قال: فالناس لا يحبونه لأمهاتهم، أتحبه لابنتك؟ قال: لا قال: فالناس لا يحبونه لبناتهم، حتى ذكر الزوجة والعمة والخالة ثم دعا له، فلم يكن بعد شيء أبغض إليه من الزنا" (باختصار).
11. التدرج في معالجة الأخطاء.
 
مشكلات الطفولة والمراهقة:
أكد أبوحامد الغزالي على أن رياضة النَّفس وتهذيب الصِّبيان من أعظم الأمور وأنه يجب أن يراعي المربي الفروق الفردية لدى الأطفال لا سيما في علاج اعوجاج سلوكهم وقال رحمه الله "وكما أنَّ الطَّبيب لو يعالج جميع المرضى بعلاج واحد قتل أكثرهم، كذلك المربي لو أشار على المريدين بنمطٍ واحدٍ مِنَ الرِّياضة أهلكهم وأمات قلوبهم. وإنما ينبغي أنْ ينظر في مرض المُريد وفي حالِهِ وسِنِّهِ ومزاجِهِ، وما تحتمله نفسه من الرِّياضة ويبني على ذلك رياضته".
إننا نتعلَّم لنطبِّق خير ما نَعلم وهذا الهدف التَّربوي هو مُقتضى البيان الإلهي ومقصد الهدي النَّبوي. قال اللّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ "الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الألْبَابِ \18\" (سُوْرَةُ الزّمر). ومن دعاء خاتم الأنبياء وسيد الأصفياء قوله e "اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاها، وَزَكِّها أنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاها، أنْتَ وَلِيُّها وَمَوْلاها، اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ" (رواه مسلم في كتاب الذِّكر والدُّعاء والتَّوبة والاستغفار).

هذه مجموعة استشارات ومقالات ودراسات تربوية اخترتها وآمل أن تكون فيها الفائدة العامة.
 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  البوم الصور | سجل الزوار | راسلنا | الصفحة الرئيسية ]
عدد زوار الموقع : 3645056 زائر

مجموعة المسـاندة لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة

جميع الحقوق محفوظة